الرقمنة قد تضيف 2.8 تريليون دولار للتجارة العالمية بحلول 2031

قد تضيف رقمنة التجارة العالمية 2.8 تريليون دولار بحلول 2031، فيما يحذر تقرير من خسائر محتملة بقيمة 3.8 تريليون دولار بسبب التوترات الجيوسياسية.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

يشير تقرير لستاندرد تشارترد إلى أن رقمنة التجارة قد تضيف 2.8 تريليون دولار للتجارة العالمية بحلول 2031، رغم مخاطر التوترات الجيوسياسية. الرقمنة تعزز الاستجابة للاضطرابات وتحسن القرارات، مع توقعات بنمو تجارة الخدمات. تواجه التجارة خطر خسارة 3.8 تريليون دولار في سيناريو التشاؤم الجيوسياسي.

النقاط الأساسية

  • الرقمنة قد تزيد التجارة العالمية 2.8 تريليون دولار بحلول 2031.
  • الشركات تعيد ترتيب سلاسل التوريد لزيادة الكفاءة والمرونة.
  • التوترات الجيوسياسية تهدد بخسائر تجارية تقدر بـ 3.8 تريليون دولار.

قد تسهم رقمنة التجارة في إضافة نحو 2.8 تريليون دولار إلى حجم التجارة العالمية بحلول عام 2031، في وقت تواجه فيه الأسواق مخاطر متزايدة من التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل التوريد، وفق تقرير «مستقبل التجارة 2026» الصادر عن ستاندرد تشارترد بالتعاون مع أكسفورد إيكونوميكس.

واستند التقرير إلى استطلاع شمل 2,100 من كبار التنفيذيين في 27 سوقاً، إلى جانب نماذج اقتصادية ترصد المسارات المحتملة للتجارة العالمية حتى عام 2031.

2.8 تريليون دولار مكاسب محتملة من الرقمنة

وفق سيناريو «التسريع الرقمي»، يمكن لزيادة الاعتماد على التقنيات الرقمية أن ترفع حجم التجارة العالمية بنحو 6.9% فوق خط الأساس بحلول 2031، بما يعادل 2.8 تريليون دولار من التجارة الإضافية.

ومن المتوقع أن تكون تجارة الخدمات المستفيد الأكبر، مع إمكانية نموها بنسبة 11.4% فوق خط الأساس، مقابل نحو 6% لتجارة السلع. ويرتبط ذلك بتحسين تدفقات البيانات والمدفوعات الرقمية وتوافق الأنظمة وتبسيط إجراءات الامتثال عبر الحدود.

الشرق الأوسط وإفريقيا ضمن المستفيدين

Advertisement

وتشير التوقعات إلى تفاوت المكاسب بين المناطق، إذ تتصدر الأميركتان بزيادة محتملة تبلغ 9.4%، تليهما الصين الكبرى وشمال آسيا بـ8.9%، ثم دول آسيان بـ7.4%.

ومن المتوقع أن تحقق منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا نمواً بنسبة 6.7% فوق خط الأساس في سيناريو التسريع الرقمي، مقابل 3.6% لأوروبا.

الشركات تعيد ترتيب سلاسل التوريد

كشف الاستطلاع أن 91% من قادة الأعمال يتوقعون إجراء تغييرات على أنشطة سلاسل التوريد خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، فيما لا يخطط نحو 60% لدخول أسواق جديدة أو الخروج من أسواق قائمة.

ويشير ذلك إلى توجه الشركات نحو تحسين شبكاتها الحالية، عبر تعزيز العلاقات مع الموردين وإدارة المخزون بصورة أكثر كفاءة وتطوير القدرة على توقع الصدمات والاستجابة لها، بدلاً من إعادة توزيع عملياتها جغرافياً بصورة واسعة.

الرقمنة سلاح في مواجهة اضطرابات التجارة

Advertisement

أصبحت التكنولوجيا عاملاً رئيسياً في التعامل مع اضطرابات سلاسل الإمداد، إذ قالت 83% من الشركات إن الرقمنة تساعدها على الاستجابة بصورة أسرع للاضطرابات، بينما أفادت 82% بأنها تحسن جودة القرارات من خلال تعزيز الرؤية والقدرة على التنبؤ المالي والتشغيلي.

وتصدرت البنية السحابية وتكامل البيانات قائمة التقنيات الأكثر أهمية لرقمنة التجارة، إذ اعتبرها 70% من المشاركين ذات تأثير مرتفع أو تحويلي، مقابل 56% للذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة.

التوترات الجيوسياسية تهدد بخسائر 3.8 تريليون دولار

في المقابل، حذر التقرير من سيناريو معاكس قد يؤدي فيه تصاعد التشرذم الجيوسياسي والرسوم الجمركية والقيود الاقتصادية واضطرابات الطاقة وتراجع تدفقات التكنولوجيا ورأس المال والعمالة الماهرة إلى خفض التجارة العالمية بنحو 3.8 تريليون دولار مقارنة بخط الأساس بحلول 2031.

كما أصبحت الإجراءات الجيو-اقتصادية والنزاعات من أبرز مصادر القلق لدى الشركات خلال 2026، في مؤشر إلى أن قرارات التجارة والاستثمار باتت أكثر ارتباطاً بالمتغيرات السياسية والأمنية العالمية.

الهند تتصدر الأسواق الأكثر جاذبية

Advertisement

وتصدرت الهند قائمة الأسواق الأكثر جاذبية للشركات من حيث نوايا التوريد والتصنيع والتصدير، فيما حافظت الصين القارية على مكانتها مركزاً رئيسياً للتصنيع والتوريد.

كما برزت اليابان وألمانيا وفيتنام ونيجيريا ضمن الأسواق التي تتمتع بجاذبية متزايدة أو مستقرة، مدعومة بعوامل تشمل الاتفاقيات التجارية والقدرات الصناعية وتكاليف العمالة وموارد الطاقة.

ويخلص التقرير إلى أن القدرة على التكيف الرقمي وربط القرارات المالية والتشغيلية بالبيانات ستكون من العوامل الأكثر تأثيراً في تنافسية الشركات خلال السنوات المقبلة، خصوصاً مع تزايد حالة عدم اليقين وتعقّد حركة التجارة وسلاسل التوريد العالمية.