في جلسة حوارية عُقدت في براغ تحت عنوان “أثر الموجة: كيف يشكّل الصراع مع إيران ملامح الاقتصادات والسياسات العالمية”، قدّم وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي عرضاً تفصيلياً للاستجابة التي اعتمدتها الإمارات في مواجهة اضطرابات طرق التجارة عبر مضيق هرمز.
أمام نخبة من صانعي القرار والمسؤولين الدوليين، أكد الزيودي أن هرمز “يجب أن يظل ممراً مائياً دولياً حراً ومفتوحاً، ولا يمكن لأي طرف الهيمنة عليه أو استخدامه كورقة ضغط أو تحويله إلى سلاح ضد الاقتصاد العالمي”.
على الصعيد العملي، كشف الوزير أن أبوظبي فعّلت منذ بدء الأزمة جملة من التدابير العاجلة: تحويل حركة الشحن نحو موانئ الفجيرة وخورفكان على الساحل الشرقي، وإطلاق جسور جوية لنقل البضائع ذات الأولوية كالأدوية والمواد الغذائية، واستحداث ممر تجاري أخضر مع سلطنة عُمان، وجسر تجاري جديد بين الشارقة والدمام. كذلك نشّطت الإمارات صندوق دعم اقتصادي بقيمة مليار درهم لمساندة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فيما أطلق المصرف المركزي حزمة من خمسة محاور لتعزيز استقرار التدفقات الائتمانية.
وقال الزيودي: “عملية إعادة تشكيل الخدمات اللوجستية التي كنّا ننفذها على مدار عقد من الزمن نستهدف إنجازها الآن في سنوات، حيث أدت الظروف الراهنة إلى تسريع الجداول الزمنية للخطط الحالية”.
على المدى البعيد، استند الوزير إلى مسار اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة بوصفه عامل صمود هيكلي، إذ بلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات 1.03 تريليون دولار عام 2025 بعد إبرام 35 اتفاقية مع شركاء في 6 قارات. وأضاف: “تُعد دولة الإمارات جسراً إلى أسواق عالية النمو عبر أنحاء الخليج وأفريقيا وآسيا، ولم ينحسر ذلك الدور، بل أصبح أكثر أهمية”.




