تأثيرات سالبة على الاقتصاد الصومالي جراء إغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية

تعليق المساعدات الأمريكية أثر سلبًا على اقتصاد الصومال، مسببًا تراجعًا في الإيرادات وتهديدًا للأمن الغذائي والخدمات الحيوية.

فريق التحرير
مخيمات النازحين في العاصمة الصومالية مقديشو

ملخص المقال

إنتاج AI

ذكرت رئيسة بنك التنمية الصومالي أن إغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية أثر سلبًا على اقتصاد الصومال وعائدات الضرائب، حيث أضر بالناتج المحلي الإجمالي والنشاط الاقتصادي، مما أثر على إيرادات الحكومة من ضريبة المبيعات.

النقاط الأساسية

  • رئيسة بنك التنمية الصومالي: إغلاق الوكالة الأمريكية أثر سلبًا على الاقتصاد.
  • المساعدات الأمريكية شكلت 43% من إجمالي المساعدات للصومال وتركزت على الإغاثة.
  • تعليق المساعدات يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية وزعزعة استقرار الصومال.

قالت هدن عثمان رئيسة بنك التنمية وإعادة الإعمار في الصومال إن إغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في وقت سابق من هذا العام أثر سلبا على اقتصاد البلاد وعائدات الضرائب.

وأضافت في قمة إفريقيا التي تستضيفها فاينانشال تايمز في لندن اليوم الثلاثاء “أثر ذلك بشكل بالغ على ناتجنا المحلي في الصومال”.

وتابعت أن خفض المساعدات كان له تداعيات على الاقتصاد بطرق لم تتوقعها السلطات، إذ أضر بالنشاط الاقتصادي وأثر على العائدات التي تجنيها الحكومة من ضريبة المبيعات.

الصومال يعتمد بشكل كبير على المساعدات الأمريكية

وشكلت المساعدات الإنمائية الرسمية نحو 21 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للصومال في عام 2023، حيث تلقت البلاد ما مجموعه 2.385 مليار دولار من المساعدات، وفقًا لتقرير صادر عن البرلمان الأوروبي.​

ومثلت المساعدات الأمريكية عبر الوكالة الأمريكية للتنمية 43 بالمئة من إجمالي المساعدات المقدمة للصومال، بتركيز أساسي على تنسيق الإغاثة وخدمات الدعم والمساعدات الغذائية الطارئة.​

Advertisement

وقدمت الولايات المتحدة ما يقرب من 2.3 مليار دولار كمساعدات إنسانية للصومال منذ السنة المالية 2022، ودعمت برامج تراوحت بين التغذية الطارئة ومشاريع الصرف الصحي إلى برامج التعليم والمهارات وسبل العيش.​

تداعيات واسعة على القطاعات الحيوية في الصومال

وكشف مسح أجراه اتحاد المنظمات غير الحكومية الصومالي حول أثر تعليق المساعدات الأمريكية أن أكثر من 60 بالمئة من المنظمات غير الحكومية العاملة في الصومال كانت تعتمد على المساعدات الأمريكية كمانح رئيسي لتلبية الاحتياجات الإنسانية.​

وأوضح المسح أن نحو 70 بالمئة من المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية في الصومال تتلقى تمويلًا من مكتب المساعدات الإنسانية والوكالة الأمريكية للتنمية، وأن أكثر من نصفها تلقت أوامر بوقف العمل.​

وتأثرت القطاعات الأكثر أهمية مثل الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي والأمن الغذائي والتعليم والحماية، حيث تضرر أكثر من 10 آلاف مستفيد بشكل مباشر، فيما أفادت إحدى المنظمات بأن الاضطرابات أثرت على أكثر من 1.6 مليون شخص.​​

دعوات لتنويع مصادر التمويل للصومال

Advertisement

ويواجه الصومال حاليًا تحديات متعددة تشمل تغير المناخ والجفاف والمجاعة والنزاع المسلح، حيث لا يزال يعاني من وجود حركة الشباب المسلحة التي تسيطر على أجزاء واسعة من البلاد.​

ويعيش واحد من كل خمسة صوماليين في حاجة إلى المساعدات الغذائية اليومية، بينما يقل معدل معرفة القراءة والكتابة عن ثلث السكان، ويبلغ معدل البطالة بين من هم دون الثلاثين 66 بالمئة.​

وحذر خبراء من أن تعليق المساعدات الأمريكية يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية وزعزعة استقرار البلاد، ما قد يوفر فرصًا لجماعات متطرفة مثل حركة الشباب لاستغلال الأوضاع المتدهورة.​