العراق ينقل نفطه خارج هرمز بناقلاته الخاصة لأول مرة منذ عقود

شركة ناقلات النفط الحكومية تشحن 2 مليون برميل على ناقلة عملاقة إلى ما بعد المضيق، سعياً إلى أسعار أفضل في ظل الحرب مع إيران.

فريق التحرير
Cargo ships and oil tankers on the Bosporus strait, capturing global trade and maritime logistics at sunset.
الصورة من Pexels

ملخص المقال

إنتاج AI

نقلت شركة ناقلات النفط العراقية الحكومية 2 مليون برميل خام إلى ما بعد مضيق هرمز، للمرة الأولى منذ عقود، بحسب مديرها العام. وتسعى بغداد إلى تسعير أفضل وسط الحرب مع إيران.

النقاط الأساسية

  • العراق يشحن 2 مليون برميل خارج هرمز بناقلة عملاقة
  • الشركة تتفاوض لشراء ناقلات خام خاصة بها
  • الحرب مع إيران أغلقت المضيق عملياً وضغطت على الصادرات

شحنت شركة ناقلات النفط العراقية الحكومية 2 مليون برميل من الخام على ناقلة عملاقة إلى ما وراء مضيق هرمز، في مهمة قال مديرها العام علي قيس إنها أُسندت إلى الشركة للمرة الأولى منذ عقود. وأوضح قيس لوكالة الأنباء العراقية أن العملية تنقل جزءاً من مبيعات النفط العراقي من صيغة التسليم في ميناء البصرة على ظهر السفينة إلى التسليم خارج المضيق.

وقال إن الشركة تفاوضت مع شركات متخصصة واستأجرت الناقلة، ما يتيح لشركة تسويق النفط العراقية “سومو” الاستفادة من فرص بيع وتسعير أفضل. وتجري الشركة الآن محادثات لشراء ناقلات خام متخصصة وتملّكها “في أسرع وقت ممكن ولمنافسة نظرائها في المنطقة”، بحسب قيس. ولم يقدّم تفاصيل إضافية.

وتأتي الخطوة، بحسب “ذا ناشيونال”، في ظل ضغط اقتصادي وأمني هو من الأشد على العراق منذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير. فالعراق ثاني أكبر منتج في أوبك، ويعتمد على النفط في 90 في المئة على الأقل من إيرادات الدولة. وكانت صادراته قبل الحرب نحو 3.3 مليون برميل يومياً، يمر معظمها من موانئ البصرة الجنوبية عبر هرمز. وتقول الصحيفة إن إيران أغلقت الممر عملياً، مع اضطراب الملاحة بسبب هجمات الصواريخ والمسيّرات وارتفاع كلفة التأمين والمواجهات البحرية.

وتفيد الصحيفة بأن “سومو” اضطرت إلى تقديم خصومات على التحميل من البصرة، وأن المشترين باتوا يطالبون بالتسليم خارج المضيق. وتحاول الحكومة إحياء مسارات بديلة، منها محادثات إعادة فتح خط الأنابيب العراقي التركي عبر جيهان ونقل الخام بالشاحنات إلى سوريا، لكنها تستوعب جزءاً يسيراً من الكميات.

وكان وزير النفط باسم خضير قال الشهر الماضي، بحسب الوكالة العراقية، إن العراق يصدّر 3 ملايين برميل يومياً منذ مطلع سبتمبر. وأضاف: “تخطط الحكومة لزيادة طاقة التصدير إلى 5 ملايين برميل يومياً بعد إنجاز الأنابيب الاستراتيجية الممتدة إلى فيشخابور وبانياس، إضافة إلى منافذ التصدير في مضيق هرمز”.

وترى “ذا ناشيونال” أن العملية تشير إلى استراتيجية جديدة: أن يوصل العراق نفطه بنفسه إلى ما بعد المضيق، بدل ترك المشترين يتحملون علاوة مخاطر الحرب. وكانت الشركة أسطولاً كبيراً في الثمانينيات، قبل أن تتضرر بشدة في الحروب والعقوبات المتعاقبة. وتقول الصحيفة إن امتلاك ناقلات عملاقة خاصة سيمنح بغداد سيطرة أكبر على مصدر دخلها الرئيسي. ولم يتناول التقرير أوضاع المصدّرين الخليجيين الآخرين.