أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” تشكيل لجنة خبراء دولية لمكافحة العنصرية بقيادة النجم الليبيري جورج ويا. تضم اللجنة ستة عشر لاعباً ولاعبة سابقين من مختلف القارات، وتعد المبادرة جزءاً من خطة شاملة لمواجهة التمييز في كرة القدم العالمية.
التشكيلة والأعضاء البارزون
تشمل لجنة “صوت اللاعبين” نجوماً من أربع عشرة دولة، وجرى تعيين جورج ويا قائداً فخرياً. ومن أبرز الأعضاء ديدييه دروغبا نجم تشيلسي السابق والبرازيلية فورميجا، إلى جانب أسماء لامعة مثل إيمانويل أديبايور وإيفان كوردوبا وخليلو فاديغا وبليز ماتويدي.
مهام اللجنة واختصاصاتها
تعمل اللجنة ضمن “المبادرة العالمية ضد العنصرية” التي أقرها الفيفا بالإجماع. وتتمثل مهامها في تقديم المشورة حول استراتيجيات مكافحة العنصرية، والمشاركة في البرامج التعليمية، واقتراح حلول مبتكرة للتصدي للتمييز. كما تتابع المبادرات وتضمن التأثير الدائم داخل وخارج الملاعب.
تصريحات جياني إنفانتينو
أكد رئيس الفيفا أن تشكيل اللجنة جاء بإجماع الاتحادات الأعضاء. وأوضح أن الأعضاء سيدعمون التعليم ويروجون لأفكار جديدة من أجل التغيير الدائم. كما شدد على أن العنصرية جريمة تستوجب العقوبات الكاملة داخل الملاعب وخارجها.
موقف جورج ويا والتزامه
عبر جورج ويا عن امتنانه للتعيين، واعتبره شرفاً كبيراً، متعهداً بالعمل بلا كلل لإيجاد حلول فعالة. وأكد أن كرة القدم وسيلة للوحدة والتنمية، مشيراً إلى أن أعضاء اللجنة مروا بتجارب عنصرية شخصية تمنحهم خبرة مباشرة في مواجهة الظاهرة.
التطورات الجديدة في مكافحة العنصرية
تزامن تشكيل اللجنة مع قرارات تأديبية ضد اتحادات بسبب سلوكيات عنصرية. كما أقر الفيفا تعديلات على قانون الانضباط تضمنت رفع الغرامات إلى خمسة ملايين فرنك سويسري، إضافة إلى عقوبات مثل خصم النقاط والطرد من البطولات.
البروتوكول المطور لمواجهة الأحداث
طور الفيفا بروتوكولاً من ثلاث مراحل للتعامل مع حوادث العنصرية: التوقف المؤقت للمباراة مع إعلان عام، ثم تعليقها حتى زوال السلوك، وصولاً إلى إنهائها في الحالات القصوى. كما أصبح من حق أي لاعب الإبلاغ مباشرة للحكم.
الشراكات الدولية والتعاون القانوني
يتعاون الفيفا مع الأمم المتحدة لمكافحة العنصرية، مع دعوة إلى إدراج العقوبات ضمن التشريعات الوطنية. وأكد إنفانتينو أن مواجهة التمييز مسؤولية جماعية تتجاوز حدود كرة القدم لتشمل المجتمع ككل.
الخدمات الرقمية لحماية اللاعبين
أطلق الفيفا خدمة رقمية لرصد خطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تم تحليل ملايين المنشورات منذ كأس العالم 2022. كما وزع أكثر من مئة حزمة أدلة لدعم الملاحقات القضائية، ويستعد لإطلاق أداة تعليمية للاتحادات قريباً.
تشكل هذه المبادرة علامة فارقة في التزام الفيفا بجعل كرة القدم فضاءً آمناً ومرحِّباً للجميع، بعيداً عن كل أشكال التمييز والعنصرية.




