فرضت السلطات السورية حظر تجوال ليلياً في مدينة اللاذقية ابتداءً من الساعة 5 عصراً الثلاثاء حتى 6 صباحاً الأربعاء، غداة أعمال عنف طائفية في أحياء ذات غالبية علوية.
تفاصيل حظر التجوال
أعلنت وزارة الداخلية السورية فرض حظر تجوال في مدينة اللاذقية اعتباراً من الساعة الخامسة عصراً يوم الثلاثاء وحتى السادسة صباحاً اليوم التالي، مع استثناء الحالات الطارئة والكوادر الطبية وفرق الإسعاف والإطفاء. دعت الوزارة السكان إلى الالتزام التام بالقرار والتعاون مع الوحدات الأمنية، تحت طائلة المساءلة القانونية للمخالفين، في خطوة تهدف إلى ترسيخ الاستقرار بعد أحداث عنف طائفية شهدتها المدينة.
جلسة طارئة لوزير الداخلية
عقد وزير الداخلية أنس خطاب جلسة طارئة بمشاركة معاونيه للشؤون الأمنية والقوى البشرية، وقادة الأمن الداخلي في المحافظات، وبعض مدراء الإدارات، لمراجعة منظومة العمل الأمني وتقييم الجاهزية العملياتية والتدريبية. تناولت الجلسة إجراءات التعامل مع المستجدات الأخيرة لضمان سلامة المواطنين وحفظ الاستقرار العام في اللاذقية ومحيطها.
السياق الطائفي والأمني
جاء الحظر غداة أعمال عنف طائفية في أحياء علوية باللاذقية، معقل الطائفة العلوية، في سياق توترات مستمرة بعد سقوط نظام الأسد. تُعد اللاذقية منطقة حساسة تسجل حوادث أمنية متكررة، حيث يُحمّل البعض فلول النظام السابق المسؤولية، بينما تُشير السلطات الانتقالية إلى مطلوبين خارجين عن القانون. يأتي القرار كإجراء وقائي للسيطرة على الوضع قبل تصعيده، وسط مخاوف من تفاقم التوترات الطائفية في الساحل السوري.
الدلالات الأوسع
يعكس حظر التجوال استراتيجية السلطات السورية الجديدة لبسط السيطرة في مناطق التوتر، خاصة الساحل حيث تتركز الطائفة العلوية، مع التركيز على الجاهزية الأمنية والتدريب. الاستثناءات الإنسانية تُظهر محاولة للتوفيق بين الأمن والاحتياجات اليومية، لكنها تُثير تساؤلات حول مدة استمرار الحظر وفعاليته في احتواء الأزمة الطائفية المتفاقمة.




