المحميات الطبيعية البحرية… مصيرها وواقعها

هدف حماية 30% من المحيطات بحلول 2030 يواجه صعوبات، فالمناطق البحرية المحمية تغطي أقل من 10%، وبعض الدول كأمريكا تتراجع عن جهود الحماية.

فريق التحرير
فريق التحرير
رجل يصيد الأسماك باستخدام شبكة في نهر

ملخص المقال

إنتاج AI

يناقش المقال التحديات التي تواجه المناطق البحرية المحمية لتحقيق هدف حماية 30٪ من المحيطات بحلول عام 2030، حيث تغطي هذه المناطق حاليًا أقل من 10٪ من البحار. ويشير إلى تباين مستويات الحماية وتأثير السياسات مثل قرار ترامب بالسماح بالصيد التجاري في بعض المناطق المحمية.

صعوبات تواجه المناطق البحرية المحمية، واقع يراه بعض العلماء بشأن مصير هذه المناطق في ظل التعدي على البيئة بكافة أشكاله في عدد من مناطق العالم.

فهدف حماية 30% من المحيطات بحلول العام 2030 الذي اتفقت عليه دول العالم يواجه صعوبات جمة، فالمناطق البحرية المحمية تغطي أقل من 10% من البحار.

عالم الأحياء البحرية لانس مورغن، مدير معهد حفظ البيئة البحرية في سياتل الذي يفند المناطق البحرية المحمية في موقع أطلس الإلكتروني، قال: إنه سيكون من الصعب تحقيق هدف حماية المحيطات الذي تم الاتفاق عليه، مورغن أضاف: أن الأمر سيحتاج لوقت أطول، قائلا: نرى بلداناً مثل الولايات المتحدة تتراجع وتتخلى عن عقود من الجهود لحماية المحيط.

مورغن كان يشير في حديثه لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيسان أبريل الماضي والذي يسمح بالصيد التجاري في أجزاء كبيرة من المناطق البحرية المحمية في المحيط الهادي.

اتفاقية عام 2022 بشأن حماية المحيطات

وبحسب رويترز فقد وافق 196 بلداً في العام 2022 على حماية 30% من المحيطات بحلول العام 2030، بموجب اتفاق كونمينغ-مونتريال، ويفيد التعداد الأخير بأن المناطق المحمية البالغ عددها 16516 والتي أعلنتها حكومات عدة بلدان لا تمثل سوى 8,36% من المحيطات.

Advertisement

كما أن هناك تبايناً في الأوضاع بشكل كبير في هذه المناطق، حيث توجد مناطق محمية تحظر كل أشكال الصيد وأخرى تفتقر إلى تنظيم النشاطات المماثلة.

الباحث المتخصص في علم البيئة الاجتماعية البحرية في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، يواكيم كلوديه، يقول: على الصعيد العالمي، ثلث هذه المناطق فقط يتمتع بمستويات من الحماية يمكننا أن نتوقع منها فوائد حقيقية للصيد.

أما دانيال بولي، أستاذ مصائد الأسماك في جامعة بريتيش كولومبيا في فانكوفر الكندية فيوضح بقوله: إن المناطق البحرية المحمية لم تكن في الأصل مقترحة لحماية التنوع البيولوجي، بل لزيادة صيد الأسماك، بولي أضاف: إن منطقة بحرية محمية جيداً تُصدّر الأسماك إلى المناطق غير المحمية، وهذا يجب أن يكون السبب الرئيسي لإنشاء مناطق بحرية محمية فهي ضرورية لوجود الأسماء.

مجموعة كبيرة من الأسماك تسبح في أعماق البحر
سرب من الأسماك يسبح في المياه العميقة unsplash

ما التأثير المتوقع من المناطق المحمية؟

عندما يتوقف صيد الأسماك، فإنها تنمو وتتزاوج وتتكاثر بأعداد أكبر في محيط المنطقة المحمية، وقد أثبتت هذا التأثير العديد من المشورات العلمية، خصوصا في هاواي التي تضم واحدة من أكبر المناطق البحرية المحمية في العالم تبلغ مساحتها ثلاث مرات مساحة فرنسا، حيث يحظر الصيد بكافة أشكاله.

نتائج الدراسات العلمية

Advertisement

وقد أظهرت دراسة نشرتها مجلة ” ساينس ” عام 2022 زيادة نسبتها 54% في معدل صيد سمك التونة ذات الزعانف الصفراء على امتداد حدود هذه المنطقة البحرية، وقال بولي: إن هذه المنطقة البحرية المحمية المهددة الآن بسياسات ترامب، كانت تسمح بتجدّد مخزون التونة وكذلك تصديرها.

أما الفرنسي كلوديه فيشير إلى أنه من أجل إنتاج تأثير مماثل، يجب أن تكون المنطقة البحرية محمية بشكل صارم وحظر الاصيد في جزء منها على الأقل.

لكن هذه المناطق المحمية بشكل كامل أو بدرجة عالية، لا تمثل سوى 2,7% من المحيطات، وتقع معظمها في أراض ما وراء البحار، بعيداً عن المناطق الأكثر تأثراً بالنشاط البشري.

في المقابل توضح ألكسندرا كوستو، الناطقة باسم منظمة ” أوسيانا ” غير الحكومية بقولها: في أوروبا، ما زالت 90% من المناطق البحرية المحمية معرضة للصيد بشباك الجر في القاع، فيما يضيف عليها بولي بقوله: إن صيد الأسماك بشباك الجر في المناطق البحرية المحمية يُشبه قطف الأزهار باستخدام جرافة في حديقة، هو ليس تشبيه مبالغ فيه فشباك الجر تجرف قاع البحر.