في سابقة نادرة، كسرت الملكة كاميلا، زوجة الملك تشارلز الثالث، صمتاً دام عقوداً لتكشف تجربة شخصية مؤلمة تعرضت لها في سن المراهقة، حين واجهت محاولة اعتداء جنسي داخل قطار متجه إلى محطة بادينغتون في لندن خلال ستينيات القرن الماضي.
تفاصيل الاعتداء وتجربة الملكة كاميلا
وأدلت الملكة كاميلا، 78 عاماً، بهذه الشهادة لأول مرة علناً في مقابلة إذاعية على برنامج «Today» في BBC Radio 4، بثت في 31 ديسمبر، ضمن نقاش حول العنف ضد النساء والعنف المنزلي. ووصفت الحادثة بالقول: «كانت تتربص في مؤخرة ذهني لوقت طويل جداً».
وأضافت الملكة: «عندما كنت مراهقة، تعرضت لهجوم في قطار.. كنت أقرأ كتابي، وهاجمني هذا الرجل.. دافعت عن نفسي، وأتذكر أنني كنت غاضبة جداً». وتابعت بعد خروجها من القطار: «نظرت أمي إليّ وقالت: لماذا شعرك منتصب؟ ولماذا زر معطفك مفقود؟».
مقاومة الاعتداء والدروس المستفادة
ووفقاً لكتاب «Power and the Palace» للصحفي فالنتاين لو، كانت كاميلا تُدعى آنذاك كاميلا شاند في السادسة عشرة أو السابعة عشرة، وقد صدت المعتدي بخلع حذائها وضربه به في منطقة حساسة، ثم أبلغت مسؤولي المحطة فتم اعتقال الرجل. وأكدت الملكة أنها تصرفت وفق تعليم والدتها في مثل هذه المواقف.
وتعتبر الملكة كاميلا من أبرز المدافعات عن قضايا العنف الجنسي والمنزلي منذ أكثر من عقد، وزارت مراكز إيواء النساء المعنفات، واستضافت ناجيات في قصر كلارنس هاوس، وأطلقت مبادرات لدعم الضحايا، وساهمت في إنشاء مراكز أزمات في لندن.
دورها في تعزيز الوعي وكسر الصمت
وجاء كشفها العلني ضمن حملة الأمم المتحدة لـ16 يوماً من النشاط ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي، مؤكدة أن الحديث عن التجارب الصادمة يمكّن الضحايا من استعادة القوة، وقالت: «كلما تحدثتِ عن الأمر، كلما استطعتِ طرد هذه الشياطين والذكريات الرهيبة».
وأثارت شهادة الملكة إشادة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام، واعتبرها كثيرون خطوة جريئة لتعزيز رسالتها بأن الاعتداء الجنسي لا يفرق بين طبقات المجتمع، وأن الكشف عنه – حتى بعد عقود – يساعد في الشفاء ويدعم الآخرين.




