منظمة الصحة العالمية تحذر من انتشار الكوليرا في السودان وخطر امتداده للدول المجاورة

حذرت منظمة الصحة العالمية من انتشار الكوليرا في السودان وخطر امتدادها إقليمياً، وسط تفاقم الإصابات وارتفاع الوفيات ونقص التمويل والاستجابة الصحية.

فريق التحرير
فريق التحرير
انتشار الكوليرا في السودان

ملخص المقال

إنتاج AI

تحذر منظمة الصحة العالمية من تفشي الكوليرا في السودان، مع أكثر من 73 ألف حالة مشتبه بها و1854 وفاة منذ أغسطس 2024. ينتشر المرض في 13 ولاية، والخرطوم هي الأكثر تضرراً. تدعو الأمم المتحدة إلى الاستثمار في الوقاية والتطعيم لتجنب انتشاره إقليمياً.

النقاط الأساسية

  • منظمة الصحة العالمية تحذر من تفشي الكوليرا في السودان وامتداده للدول المجاورة.
  • حملات تطعيم طارئة وجهود أممية لمواجهة انتشار الكوليرا في السودان إقليمياً.

حذرت منظمة الصحة العالمية من انتشار الكوليرا في السودان وخطر امتداده إلى الدول المجاورة، في ظل تصاعد أعداد الإصابات والوفيات بشكل حاد وتدهور الخدمات الصحية.

تفشي متسارع وامتداد جغرافي واسع

أعلن الدكتور شبلي السحباني، ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، أن المرض انتشر في 13 ولاية سودانية، من بينها شمال وجنوب دارفور المحاذيتان لتشاد، ما يثير قلقاً دولياً بشأن انتشار محتمل عبر الحدود.

تشير البيانات الرسمية إلى تسجيل أكثر من 73 ألف حالة اشتباه بالإصابة بالكوليرا، و1854 حالة وفاة منذ أغسطس 2024، مع ملاحظة ارتفاع في الإصابات مع بداية موسم الأمطار.

الخرطوم في قلب الأزمة الصحية

تعد ولاية الخرطوم من أكثر المناطق تضرراً، حيث سجلت أكثر من 16 ألف حالة و239 وفاة. وفي أحدث الأرقام، تم تسجيل 605 إصابات و6 وفيات خلال يوم واحد، ما يعكس خطورة الموقف رغم انخفاض نسبي في الوفيات.

Advertisement

تحذيرات أممية من انتشار الكوليرا إقليمياً

حذر الدكتور السحباني من أن عدم الاستثمار في الوقاية ونظام الإنذار المبكر والتطعيم قد يؤدي إلى انتشار الكوليرا في الدول المجاورة، ودعا إلى إنشاء ممرات إنسانية ووقف إطلاق نار مؤقت لتيسير حملات التطعيم.

وفي تشاد، أبدى المنسق الأممي فرانسوا باتالينغايا تخوفه من تفشٍ مدمر بين نحو 300 ألف شخص يعيشون في ظروف صحية متردية على الحدود، وسط تسجيل حالات مشتبه بها في الجنينة القريبة.

حملات تطعيم طارئة لمواجهة انتشار الكوليرا في السودان

بدأت منظمة الصحة العالمية والوزارة الاتحادية للصحة حملة تطعيم فموي في الخرطوم تستهدف أكثر من 2.6 مليون شخص. كما تم تطعيم 7.4 مليون شخص في 8 ولايات أخرى، شملت المناطق الحدودية مع جنوب السودان.

البنية التحتية المتضررة تزيد من تفشي المرض

Advertisement

ساهمت الهجمات على محطات الطاقة ومصادر المياه في تفاقم الوضع، حيث حُرمت مناطق واسعة من المياه النظيفة. وأدى انقطاع الكهرباء والمياه إلى اضطرار الأسر لجمع المياه غير المعالجة من نهر النيل، ما ساهم في انتشار العدوى.

استمرت الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لأكثر من عامين، مسببة تدميراً واسعاً للبنية الصحية وانتشاراً للجوع والأوبئة.

استجابة محدودة وتحديات ميدانية

أنشأت منظمة الصحة العالمية 12 وحدة لعلاج الكوليرا في 6 ولايات، وقدمت العلاج لأكثر من 5700 مصاب. كما دعمت 44 نقطة إمهاء فموي ضمن 93 نقطة معالجة نشطة على مستوى السودان.

وزعت المنظمة 180 طناً من المستلزمات الطبية، وتلقت وزارة الصحة 2.9 مليون جرعة لقاح لمكافحة انتشار الكوليرا في السودان.

أزمة إنسانية هي الأكبر عالمياً

Advertisement

صرّح توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، أن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية عالمياً، حيث يحتاج نصف السكان، أي نحو 30 مليون شخص، إلى مساعدات طارئة.

وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أن أفريقيا سجلت 66% من حالات الكوليرا العالمية و99% من الوفيات، محذراً من وضع كارثي في السودان تحديداً بسبب معدلات الوفيات المرتفعة جداً.

تحسن نسبي في الخرطوم وجهود مستمرة

أشارت التقارير الأخيرة إلى انخفاض في وفيات الكوليرا في الخرطوم بعد حملة التطعيم الفموي، مع تعزيز الاستجابة الصحية عبر العيادات المتنقلة وفرق الصرف الصحي.

تواصل اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية جهود التنسيق والاستجابة عبر الكشف المبكر، التوعية المجتمعية، وضمان وصول العلاج لمواجهة انتشار الكوليرا في السودان ومنع تفشيه إقليمياً.