قدّم المصمم الياباني كونيهيكو موريناغا، مؤسس دار Anrealage، عرضًا مبهرًا خلال أسبوع الموضة في باريس 2026 استوحى فكرته من فيلم الأنمي الياباني الشهير Ghost in the Shell الصادر عام 1995.
في العرض، الذي أقيم أمس في العاصمة الفرنسية، قدّم موريناغا فساتين مضيئة بتقنية LED قادرة على الاندماج بصريًا مع الخلفية الرقمية على المدرج، في محاكاة حقيقية لفكرة “التمويه الحراري البصري” التي قدمها الفيلم قبل أكثر من ثلاثة عقود.
فساتين LED
وأوضح موريناغا، أنه أمضى ستة أشهر في تطوير التقنية لتتمازج الملابس مع الإسقاطات الضوئية في الخلفية بشكل لحظي، بحيث يبدو العارضون وكأنهم يختفون داخل المشهد.
وصف النقاد العرض بأنه تجربة “تفاعلية بين الموضة والذكاء الاصطناعي”، تجمع بين التقنية المتقدمة والرؤية الفلسفية حول علاقة الإنسان بالعالم الرقمي. وقد قرنت التجربة بسؤال جوهري طرحه الفيلم منذ عام 1995: هل يحررنا العيش داخل الإنترنت أم يقيد وعينا بداخله؟
صمم موريناغا مجموعته لتعبّر عن حدود الإدراك البشري في عصر التكنولوجيا، فالمواد المستخدمة تجمع بين النسيج التقليدي والضوء التفاعلي، ليبدو كل فستان كأنه “كائن رقمي حي”. كما ساهمت خلفيات العرض، التي عُرضت بتقنية الإسقاط ثلاثي الأبعاد، في تعزيز الإحساس بالانتقال بين العالمين الواقعي والافتراضي.



وبالرغم من أن تقنية التمويه لم تصل بعد إلى الدقة المثالية التي تُظهر الأجسام “غير مرئية” بشكل كامل، إلا أن العرض أثبت أن فكرة الخيال العلمي التي طرحتها السينما في القرن الماضي أصبحت اليوم قابلة للتحقق عمليًا عبر الموضة.
يُذكر أن دار Anrealage اشتهرت منذ تأسيسها بدمج التكنولوجيا بالتصميم الفني، وقد عرضت سابقًا أزياء تتغير ألوانها بتأثير الأشعة فوق البنفسجية، وأخرى تُستشعر التصميمات فيها بالحركة والضوء.




