برامج بـ23 لغة لأول مرة في العالم العربي من مصر

برامج بـ23 لغة لأول مرة في العالم العربي من مصر في إنجاز تاريخي يقوده أحمد المسلماني لتعزيز القوة الناعمة المصرية.

فريق التحرير
فريق التحرير
برامج بـ23 لغة لأول مرة في العالم العربي من مصر

ملخص المقال

إنتاج AI

أعلن أحمد المسلماني عن إنتاج برامج تلفزيونية مصرية بـ23 لغة، في خطوة هي الأولى من نوعها في العالم العربي، بهدف تعزيز الروابط الثقافية والإعلامية مع مختلف دول العالم، خاصة في أفريقيا، وعرض أولى الحلقات باللغة السواحيلية.

النقاط الأساسية

  • أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام عن إنتاج برامج تلفزيونية بـ 23 لغة.
  • تهدف المبادرة إلى تعزيز الثقافة المصرية عالميًا، خاصة في أفريقيا.
  • أول حلقة تعرض متحف الحضارة بالقاهرة باللغة السواحيلية.

أعلن الكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام عن إنجاز إعلامي تاريخي بإنتاج مجموعة جديدة من برامج التليفزيون المصري بـ23 لغة مختلفة، في خطوة تُعتبر الأولى من نوعها في العالم العربي. تأتي هذه المبادرة الطموحة تماشياً مع رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي لعولمة الفكر المصري وتعزيز الروابط الإعلامية والثقافية مع دول العالم، خاصة القارة الأفريقية.

إنتاج البرامج باللغات الأفريقية كمرحلة أولى

انتهى فريق العمل بقطاعي الإذاعة والتليفزيون من إنتاج باكورة الأعمال باللغات الأفريقية التي تشمل السواحيلية والأمهرية والفولانية. يجري حالياً تصوير ومونتاج برامج بباقي اللغات المقررة ضمن هذا المشروع الطموح الذي يهدف لتوسيع النفوذ الثقافي المصري عبر القارات.

تضم قائمة اللغات الـ23 التي أعلن عنها المسلماني: السواحيلية، الأمهرية، العفرية، الصومالية، الهاوسا، الفولانية، الإنجليزية، الفرنسية، الإيطالية، الألبانية، الألمانية، الروسية، الإسبانية، البرتغالية، العبرية، الإندونيسية، التركية، الفارسية، الباشتو، الدرية، الأوردو، والأوزبكية. هذا التنوع اللغوي يغطي جغرافياً معظم قارات العالم ويعكس طموح مصر للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المتابعين الدوليين.

شفيع مبندا يقدم أول حلقة بعنوان “متحف الحضارة بالقاهرة”

يُقدم الإعلامي شفيع مبندا المذيع بالإذاعات الموجهة بالإذاعة المصرية، أولى حلقات برامج الخدمة الدولية بالتليفزيون المصري. تحمل الحلقة الأولى عنوان “متحف الحضارة بالقاهرة” وتُقدم عرضاً مميزاً باللغة السواحيلية للمتحف القومي للحضارة المصرية.

Advertisement

تُبث القناة الأولى هذه الحلقة خلال الأسبوع الحالي مع ترجمة على الشاشة من السواحيلية إلى العربية، بينما ستعرضها قناة نايل تي في مترجمة من السواحيلية إلى الإنجليزية والفرنسية. هذا التعدد في طرق العرض والترجمة يضمن وصول المحتوى لأكبر عدد من المشاهدين محلياً وإقليمياً ودولياً.

مسار “مصر-أفريقيا” ضمن الخدمة الدولية

تتضمن الخدمة الدولية لبرامج التليفزيون المصري عدة مسارات حسب المناطق الجغرافية، وتأتي اللغات الأفريقية ضمن مسار يحمل اسم “مصر-أفريقيا”. يعكس هذا التقسيم الجغرافي الاستراتيجية المصرية المتدرجة في التوسع الإعلامي، بدءاً من القارة السمراء التي تشكل عمقاً استراتيجياً مهماً لمصر.

يأتي التركيز على اللغات الأفريقية في المقدمة نظراً للعلاقات التاريخية العميقة بين مصر والقارة الأفريقية، بالإضافة إلى الدور القيادي الذي تسعى القاهرة لتعزيزه في المنطقة. كما يتماشى هذا التوجه مع المبادرات الحكومية الأخرى لتعميق التعاون الثقافي والاقتصادي مع دول القارة.

المتحف القومي للحضارة المصرية كنافذة ثقافية

يُعتبر المتحف القومي للحضارة المصرية المتحف الأول من نوعه في مصر والعالم العربي، حيث يضم 1600 قطعة معروضة تم اختيارها بعناية لإلقاء الضوء على التراث المادي واللامادي لمصر. افتُتح المتحف رسمياً عام 2021 بحضور الرئيس السيسي، واستقبل 22 مومياء ملكية في موكب مهيب شهده العالم.

Advertisement

يقع المتحف في قلب مدينة الفسطاط، أول وأقدم العواصم الإسلامية في أفريقيا، مما يجعله رمزاً حضارياً مثالياً لتقديم الثقافة المصرية للعالم. تشمل معروضات المتحف قطعاً تغطي الحضارات المصرية المتعاقبة من عصور ما قبل التاريخ حتى العصر الحديث والمعاصر.

مبادرات سابقة لتعزيز الحضور الإعلامي المصري في أفريقيا

سبق هذا الإعلان عدة مبادرات أطلقتها الهيئة الوطنية للإعلام لتعزيز التواجد المصري في القارة الأفريقية. في يناير 2025، أطلقت الهيئة مشروع ترجمة أعمال درامية مصرية مثل “الليث بن سعد” و”أم كلثوم” و”ليالي الحلمية” إلى اللغتين السواحيلية والهاوسا. تُعرض هذه المسلسلات المترجمة عبر قناة جديدة تحمل اسم “ماسبيرو أفريقيا”.

كما أعلن المسلماني في أبريل 2025 عن خطة لإطلاق “بودكاست ماسبيرو-أفريقيا” بست لغات أفريقية أصلية، في مقدمتها السواحيلية والهوسا. يهدف هذا البودكاست إلى تسليط الضوء على الجانب الحضاري والمعاصر لمصر، مع التعاقد مع شركة متخصصة للترويج لهذا المنتج.

الخبرة التاريخية للإذاعة المصرية في البث الموجه

تمتلك الإذاعة المصرية تاريخاً عريقاً يمتد لأكثر من 90 عاماً منذ انطلاق أول بث رسمي في 31 مايو 1934. بدأت الإذاعة ببث آيات من الذكر الحكيم بصوت الشيخ محمد رفعت، تلتها أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، مما أسس لتقليد إذاعي مصري متميز امتد عبر العقود.

Advertisement

طوال تاريخها، اشتهرت الإذاعة المصرية بخدماتها الموجهة للخارج والتي ساهمت في نشر الثقافة المصرية والعربية عبر العالم. يأتي مشروع البرامج بـ23 لغة كتطوير طبيعي لهذا التراث الإذاعي العريق، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات المتعددة.

التحديات والآفاق المستقبلية

يتطلب نجاح هذا المشروع الطموح تعاوناً مع جهات متعددة لتوفير التمويل اللازم وضمان الجودة الإنتاجية العالية. أكد نواب لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب على ضرورة التعاون مع الجهات المعنية لتحقيق الأهداف المرجوة من خلال استغلال الأصول المملوكة لماسبيرو والاستفادة من المنح والقروض المتاحة.

كما طالب النواب بإنتاج أعمال درامية مشتركة مع الدول الأفريقية مع مراعاة الذوق العام الأفريقي ودراسة الثقافات المحلية. يتضمن التخطيط المستقبلي أيضاً التوسع في تدريب الأشقاء الأفارقة ونقل الخبرات المصرية إليهم، مع إنشاء آليات للتواصل المستمر بعد التخرج.

أحمد المسلماني وقيادة التطوير الإعلامي

يُعتبر الكاتب والإعلامي أحمد المسلماني (مواليد 1970) شخصية بارزة في الإعلام المصري، حيث تولى منصب رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بعد خبرة واسعة في العمل الصحفي والإعلامي. تخرج في قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة عام 1992، وعمل باحثاً في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام.

Advertisement

اشتهر المسلماني ببرنامجه “الطبعة الأولى” الذي بدأ بثه عام 2008، والذي يقدر عدد مشاهديه بأكثر من 30 مليون مشاهد داخل مصر وخارجها. يعتمد في أسلوبه على التحليل البسيط والعرض الواضح، مما جعله يجذب فئات متنوعة من المتابعين.

تُمثل مبادرة البرامج بـ23 لغة خطوة جريئة نحو عولمة الإعلام المصري وتعزيز القوة الناعمة للدولة عبر المحتوى الثقافي والحضاري. هذا المشروع الطموح قد يفتح آفاقاً جديدة للتأثير الإعلامي المصري على الساحة الدولية، خاصة في ظل التطور التكنولوجي الهائل في وسائل الاتصال والبث الرقمي