توفيت المرشدة السياحية الإيطالية جيوفانا ماريا جيومارينو، إثر انهيارها بشكل مفاجئ أثناء قيادتها مجموعة مكونة من 25 سائحًا في الطابق الأول من مدرج الكولوسيوم التاريخي وسط روما، في ظل موجة حر شديدة ضربت المدينة حيث وصلت درجات الحرارة إلى ما فوق 35 درجة مئوية.
وبحسب شهادات شهود عيان ومصادر إيطالية، بدأت المرشدة تشعر بتعب وإعياء أثناء شرحها للمعالم، قبل أن تسقط أرضًا وتفقد وعيها، ليتدخل الإسعاف الذي وصل في غضون دقائق لكن محاولات الإنعاش فشلت وتم إعلان وفاتها في موقع الحدث. وأثار الحادث صدمة بين السياح وزملائها في القطاع السياحي، خاصة مع تصاعد النقاش حول ظروف العمل الصعبة وإرهاق الموظفين في المواقع الأثرية خلال موجات الحر.
وأكدت نقابات المرشدين والسياحيين أن الحادث يسلط الضوء على غياب آليات حماية العاملين من الإجهاد الحراري، داعية السلطات الإيطالية إلى مراجعة سياسات العمل في المواقع السياحية، ووقف نشاط الجولات خلال ساعات الذروة الحرارية الممتدة بين الظهر والمساء. وانتقدت النقابات قرار إدارة الكولوسيوم بعدم تعليق العمل أو أي جولات خلال وقوع الحادث رغم صعوبة الظروف المناخية، مطالبين بمراجعة نظم التأمين والرعاية الصحية للعاملين في القطاع.
يأتي الحادث وسط تحذيرات متكررة من وزارة الصحة الإيطالية بشأن مخاطر موجات الحر على السكان والعمال في القطاعات الخارجية، حيث رفعت السلطات حالة التأهب إلى الدرجة القصوى (“Red Alert”) في روما و15 مدينة أخرى هذا الأسبوع. ودعت وزارة الصحة السكان والسياح الى تجنب النشاطات الخارجية بين الساعة 10 صباحا و6 مساء، وتوفير المياه الباردة ونقاط الراحة للمرشدين والسياح بشكل دائم.




