أعلنت وزارة الداخلية السورية اعتقال جميع أفراد الخلية المسؤولة عن سلسلة التفجيرات التي ضربت دمشق مطلع تموز، في عملية أمنية نُفّذت بالتنسيق بين قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة وإدارة مكافحة الإرهاب.
وأكد وزير الداخلية أنس خطاب أن جميع أفراد الخلية باتوا في قبضة الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف طبيعة ارتباطاتهم والجهات الداعمة لهم، على أن تُعلن النتائج الكاملة بعد استكمال الاستجوابات. وقال قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الخلية تتبع تنظيم “داعش”.
شملت العملية الميدانية مداهمات متزامنة في مناطق القطيفة والسيدة زينب وضاحية قدسيا وحي الحرية، حيث فرضت القوى الأمنية طوقاً كاملاً حول الحي الأخير قبل تنفيذ عمليات تمشيط داخل الأبنية السكنية. وأفادت صحيفة “الثورة السورية” بأن العملية أسفرت عن توقيف نحو 30 شخصاً، في حين أشار مصدر أمني للصحيفة إلى أن بعضهم ينتمون إلى “فلول النظام المخلوع”.
جاء الإعلان عن التفكيك بعد أقل من 48 ساعة على تصريح المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا بأن الأجهزة الأمنية توصلت إلى “رأس خيط” يقود إلى منفذي التفجيرين اللذين استهدفا محيط وزارة السياحة في 7 تموز. وقال البابا آنذاك إن العبوتين وُضعتا قبل دقائق من الانفجار، ما يدل على أن المنفذين كانوا يراقبون الموقع ميدانياً حتى اللحظات الأخيرة.
شهدت دمشق ثلاثة تفجيرات خلال أسبوع واحد: ففي 2 تموز، استهدفت عبوة ناسفة مخبأة في حقيبة “مقهى المشيرية” في منطقة الحجاز وسط العاصمة، ما أودى بحياة 10 أشخاص وأصاب 22 آخرين وفق وزارة الداخلية. وبعد خمسة أيام، انفجرت عبوتان قرب وزارة السياحة، إحداهما داخل سيارة مركونة والأخرى في حاوية قمامة، وأسفرتا عن مقتل شخص وإصابة 31، في حادثة تزامنت مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق.
ورأت الوزارة أن التفجيرات حملت أبعاداً سياسية مقصودة، إذ سعى منفذوها إلى التأثير في المشهد بالتزامن مع الزيارة الفرنسية، غير أن الزيارة استمرت دون تغيير في برامجها أو الاتفاقيات المرتبطة بها.




