أثار قرار الولايات المتحدة تعليق إصدار التأشيرات للأفغان موجة غضب واستياء بين آلاف الباحثين عن ملاذ آمن، بعد حادثة إطلاق النار في واشنطن التي تورط فيها أحد طالبي اللجوء.
الخطوة، التي وصفتها واشنطن بأنها “إجراء أمني مؤقت”، اعتبرها كثير من الأفغان بمثابة إغلاق الباب الأخير أمام النجاة من واقع يزداد قسوة في ظل التهديدات الأمنية والاقتصادية داخل البلاد.
منظمات حقوقية حذرت من أن القرار سيترك آلاف المترجمين والموظفين السابقين لدى القوات الأمريكية في مواجهة خطر الانتقام، رغم الوعود السابقة بحمايتهم. وبعض المتضررين قالوا إنهم يشعرون بـ”الخيانة”، بعدما خاطروا بحياتهم لدعم القوات الأجنبية.
دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية أوقفت فحص طلبات الأفغان
ويقول أفغان فروا من حركة طالبان وينتظرون منذ سنوات السفر إلى الولايات المتحدة للاستقرار فيها إن سبيلهم الأخير إلى بر الأمان صار مسدودا منذ أن جمدت واشنطن النظر في كل حالات الهجرة الأفغانية بعد إطلاق نار قرب البيت الأبيض.
وقالت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية في وقت متأخر من أمس الأربعاء إنها أوقفت فحص طلبات الأفغان إلى أجل غير مسمى، بعد ساعات من إطلاق أفغاني النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني في واشنطن مما أسفر عن إصابتهما بجروح خطيرة.
تزايد الضغوط السياسية داخل الولايات المتحدة بشأن سياسات الهجرة
القرار يأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية داخل الولايات المتحدة بشأن سياسات الهجرة، ما يثير مخاوف من أن يتحول الإجراء المؤقت إلى سياسة طويلة الأمد.
وبالنسبة لكثير من الأفغان، كان برنامج التأشيرات الخاصة يمثل الأمل الأخير للخروج من دائرة الخطر، لكن تعليق العمل به جعل هذا الأمل يتلاشى، تاركاً آلاف الأسر في حالة من القلق والترقب لمصير مجهول.




