تجددت موجة الحرائق في سوريا خلال الأسبوع الأخير من أغسطس 2025، حيث اندلعت عدة حرائق واسعة النطاق في أرياف حماة واللاذقية وطرطوس، مهددة حياة السكان وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية وسط ظروف مناخية صعبة وارتفاع في درجات الحرارة واستمرار الرياح القوية.
تفاصيل الحرائق وأبرز المناطق المتضررة
شهدت منطقة دير شميل بريف حماة الغربي اشتعال حرائق ضخمة، مما دفع فرق الإطفاء والأهالي للاستنفار بهدف منع امتداد النيران إلى القرى والمنازل. وأوضح مدير الدفاع المدني في حماة، محمد الشيخ قدور، أن السيطرة على الحريق بالكامل لا تزال صعبة بسبب وعورة المنطقة وسرعة الرياح، رغم النجاح مؤقتًا في وقف تمدد النيران.
في ريف اللاذقية الشمالي، اندلعت حرائق حراجية ضخمة في منطقتي كسب واليمضية القريبتين من الحدود التركية. وأفادت مديرية الدفاع المدني بأن فرق الإطفاء تكافح بجهد كبير في ظل تضاريس جبلية معقدة وانتشار ألغام ومخلفات حرب تؤخر وصول المعدات.
وفي ريف طرطوس، نجحت فرق الدفاع المدني في احتواء حريق كبير في بلدة عمريت بعد عمل متواصل لساعات طويلة.
أسباب انتشار الحرائق والتحديات الميدانية
تشير تقارير رسمية إلى أن الجفاف الشديد، وكثافة الحشائش، وانتشار مخلفات الحرب، بالإضافة إلى ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة وسرعة الرياح، كلها وراء اتساع رقعة النيران وصعوبة إخمادها. كما ترددت اتهامات بمسؤولية طائرات مسيّرة عن إشعال حرائق في بعض المناطق، لكن لم تصدر نتائج قطعية بشأن صحة هذه المزاعم حتى الآن.
الأثر الإنساني والخسائر البيئية
تسببت الحرائق بنزوح أكثر من 1120 شخصاً عن منازلهم في ريف اللاذقية، فيما بلغ عدد المتأثرين بشكل مباشر قرابة 5000 مواطن، وفق تقديرات أولية من الجهات الرسمية. كما تضررت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية والغابات، وألحق الحريق خسائر كبيرة في مزارع الزيتون والأحراش البرية دون توفر رقم دقيق لحجم الأضرار حتى الآن.




