ترامب: أفكر جدياً في الانسحاب من حلف الناتو

الانسحاب يُطرح كخيار استراتيجي ضمن مراجعة أوسع لالتزامات أمريكا الخارجية.

فريق التحرير
ترامب: أفكر جدياً في الانسحاب من حلف الناتو

ملخص المقال

إنتاج AI

يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجدية الانسحاب من حلف الناتو، إذا لم تزد الدول الأوروبية إنفاقها الدفاعي. هذه الخطوة تثير قلق الحلفاء وتعتبر أخطر لحظة في تاريخ الحلف منذ تأسيسه.

النقاط الأساسية

  • ترامب يدرس بجدية الانسحاب من الناتو بسبب تقاعس الدول الأوروبية عن زيادة الإنفاق الدفاعي.
  • الانسحاب يُطرح كخيار استراتيجي ضمن مراجعة أوسع لالتزامات أمريكا الخارجية.
  • المسؤولون الأمريكيون والأوروبيون يحذرون من إضعاف الردع الجماعي وفراغ استراتيجي في أوروبا.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس بجدية انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في خطوة من شأنها أن تعيد رسم خريطة الأمن الجماعي في أوروبا والعالم، وتثير قلقاً واسعاً بين الحلفاء التقليديين لواشنطن.

ووفق ما نقلته صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية، فإن ترامب أبدى في دوائر ضيقة استعداداً للمضي في خيار الخروج من الناتو إذا استمرت الدول الأوروبية في ما يعتبره “تقاعساً” عن تحمل نصيب أكبر من الأعباء الدفاعية والمالية داخل الحلف. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي يعتقد أن بلاده تتحمل عبئاً غير عادل في تمويل القدرات العسكرية المشتركة، وأن على الحلفاء الأوروبيين زيادة إنفاقهم الدفاعي إلى مستويات أعلى من السقف البالغ 2% من الناتج المحلي الإجمالي المتفق عليه سابقاً داخل الحلف.

وبحسب التقرير، فإن فكرة الانسحاب لا تُطرح هذه المرة فقط كورقة ضغط تفاوضية، بل يجري تداولها كخيار إستراتيجي محتمل ضمن مراجعة أوسع لالتزامات الولايات المتحدة الخارجية، تشمل وجود قواتها في أوروبا وترتيبات الردع العسكري في مواجهة روسيا. وتشير “ديلي تلغراف” إلى أن هذا التوجه ينسجم مع مواقف سابقة للرئيس الأميركي، انتقد فيها علناً بنية الحلف الحالية، وهدد بعدم الدفاع عن دول لا تلتزم بمعايير الإنفاق الدفاعي المتفق عليها.

وتلفت الصحيفة إلى أن مؤسسات عسكرية وأمنية أميركية بارزة تنظر بقلق إلى هذا المسار، محذرة من أن انسحاب واشنطن من الناتو قد يُضعف قدرة الغرب على الردع الجماعي، ويترك فراغاً إستراتيجياً في أوروبا الشرقية يصب في مصلحة خصوم الولايات المتحدة. كما تحذر دوائر أوروبية من أن أي خطوة عملية نحو الخروج الأميركي من الحلف ستدفع دولاً داخل الاتحاد الأوروبي إلى تسريع خطط بناء قدرات دفاعية مستقلة، وربما تعيد إحياء نقاشات حول ترتيبات أمنية بديلة لا تكون واشنطن في مركزها.

وترى “ديلي تلغراف” أن مجرد طرح خيار الانسحاب من الناتو على طاولة البحث في البيت الأبيض يضع الحلف أمام واحدة من أخطر اللحظات في تاريخه منذ تأسيسه عام 1949، ويجبر الدول الأعضاء على إعادة تقييم مدى اعتمادها على المظلة الأميركية في ردع التهديدات، في وقت تتصاعد فيه التوترات مع روسيا وتتزايد الأزمات الأمنية على حدود أوروبا.