قدمت الرئاسة التركية مذكرة إلى البرلمان التركي لتمديد مهام قواتها في سوريا والعراق ولبنان لثلاث سنوات إضافية تبدأ من 30 تشرين الأول/أكتوبر 2025. تحمل المذكرة توقيع الرئيس رجب طيب أردوغان، وتحتوي على طلب لتمديد صلاحية هذه القوات التي تشمل “شن عمليات خارج الحدود” إذا استدعت الحاجة. لحماية حدود تركيا
الأسباب والهدف من التمديد
تأتي هذه الخطوة في سياق استمرار التهديدات الأمنية القريبة من الحدود الجنوبية لتركيا، واعتبارها تهديدًا مباشرًا للأمن القومي التركي، إضافة إلى جهود مكافحة التنظيمات التي تصنفها أنقرة “إرهابية”. كما تؤكد المذكرة على أهمية حماية مصالح تركيا الاستراتيجية وضمان أمن البلاد.
الوضع القانوني وآليات النقاش
ستنتهي المهلة الممنوحة للرئيس التركي فيما يخص مشاركة قواته ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في نهاية أكتوبر الجاري، والمذكرتان ستناقشان في اجتماع الجمعية العمومية للبرلمان الأسبوع المقبل. ومن المتوقع أن تحظى مذكرة التمديد بدعم من أحزاب التحالف الحاكم، لكن هناك اعتراضات من أحزاب المعارضة، وخاصة حزب “الديمقراطية والمساواة للشعوب” الكردي.
المعارضة الكردية والرد عليها
انتقدت نائبة رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الكردي، كيليتش كوتشيغيت، المذكرة وصفتها بأنها تدخل غير قانوني وغير شرعي في الشؤون الداخلية لدول أخرى، مؤكدة أن هذا التمديد لا يتماشى مع سير عملية السلام والديمقراطية في سوريا والعراق ولبنان، كما أن المذكرة تتجاهل حقوق الشعوب المتعددة الذين يعيشون في تلك المناطق.
التداعيات الإقليمية
يمثل تمديد تفويض القوات التركية محورًا حساسًا في العلاقات بين تركيا والدول الثلاث. وتواصل تركيا عملياتها العسكرية عبر الحدود في إطار سياستها الأمنية منذ 2015، مستهدفة التنظيمات المسلحة وتدعي حماية حدودها، في حين يرفض الجانب الكردي والدولي هذه الخطوات باعتبارها تهديدًا للاستقرار ومنعًا لإجراء تسوية سلمية.
هذه المستجدات تعكس استمرار التوترات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، وتعزز الضغوط السياسية على الحكومة التركية داخليًا وخارجيًا بشأن سياسة توسيع الوجود العسكري خارج الحدود




