أحالت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية اليوم الجمعة وكالة رويترز إلى 19 دولة مدرجة في قائمة لحظر السفر عندما سُئلت عن دول “العالم الثالث”.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس أن إدارته “ستعلق بشكل دائم” الهجرة من جميع “دول العالم الثالث”، وذلك بعد أن أطلق رجل أفغاني النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني قرب البيت الأبيض أحدهما امرأة لقيت حتفها لاحقا.
وتشير وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إلى قائمة حظر السفر الجديدة عندما تُسئل عن نية الإدارة حظر دخول مواطني ما تسميه دول “العالم الثالث”، في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا في السياسة الهجرية والأمنية للولايات المتحدة.
ويأتي ذلك في سياق تنفيذ قرارات رئاسية توسّع نطاق القيود على تأشيرات الدخول والاستقدام من دول مدرجة في قوائم حمراء وبرتقالية وصفراء وفق معايير أمنية واستخبارية معلنة.
خلفية حظر السفر من قبل ترامب
وتستند الإشارة إلى القائمة إلى أمر رئاسي سابق يقضي بتقييد دخول مواطني عدد من الدول التي تعتبرها واشنطن “عالية المخاطر” من حيث ضعف البنية الأمنية أو انتشار النزاعات المسلحة أو وجود جماعات متطرفة.
ويشمل ذلك دولاً خاضعة لحظر كامل على السفر، وأخرى تخضع لقيود جزئية على أنواع محددة من التأشيرات، مع منح مهلة لبعض الحكومات لتحسين أنظمة التحقق من الهوية والبيانات.
دلالات استخدام تعبير “العالم الثالث”
وتأتي إجابة مسؤولي وزارة الأمن الداخلي على أسئلة الصحفيين بالإحالة إلى قائمة حظر السفر بدلاً من تسمية دول بعينها تعكس رغبة رسمية في إضفاء طابع قانوني وتقني على القرار، لكنها في الوقت نفسه تغذي انتقادات حقوقية ترى في هذه السياسة “تنميطًا” لدول بعينها وربطها تلقائيًا بتهديدات أمنية.
كما تُتَّهم هذه السياسة بأنها تضرب مبدأ عدم التمييز، وتؤثر على ملايين المدنيين الذين لا علاقة لهم بأي نشاط متطرف.
ردود الفعل المتوقعة على قرار الحظر
ومن المرجح أن تثير هذه التصريحات موجة جديدة من الانتقادات من منظمات حقوق الإنسان وجماعات الدفاع عن المهاجرين واللاجئين، التي تحذر من الآثار الإنسانية والاقتصادية والرمزية لمثل هذه القوائم.
كما قد تدفع بعض الدول المتضررة للاحتجاج دبلوماسيًا، أو لاتخاذ تدابير مقابلة، في حين تستند الإدارة الأمريكية إلى صلاحيات الأمن القومي لتبرير القرارات وتحصينها قانونيًا قدر الإمكان.




