سلط تقرير نشرته صحيفة “التلغراف” البريطانية الضوء على وحدة سرية تابعة للبحرية الأمريكية تعتمد على ما يُعرف إعلامياً بـ«دلافين الكاميكازي» أو الدلافين الانتحارية. ووفقاً للتقرير، فإن هذه الوحدة التي سبق ونُشرت في منطقة الشرق الأوسط، قد يقع على عاتقها دور حاسم في تأمين وفتح مضيق هرمز الاستراتيجي، لا سيما في مواجهة تهديدات الألغام البحرية.
حقيقة المهمة: رصد ذكي لا تفجير انتحاري
أوضحت الصحيفة أن التسمية المتداولة لا تعكس الواقع بدقة؛ فهذه الثدييات البحرية ليست “انتحارية” بالمعنى الحرفي، إذ لم يتم تدريبها لتفجير نفسها أو مهاجمة سفن العدو بشكل مباشر. وتعتمد فكرة البرنامج على استغلال مهارات الدلافين الطبيعية في تحديد المواقع عبر “الصدى” تحت الماء، لتقوم بالبحث عن الألغام البحرية ورصدها بدقة، ومن ثم تنبيه الطواقم البشرية والغوّاصين العسكريين لإزالتها وتفكيكها بأمان.
تاريخ البرنامج.. من السرية التامة إلى ميكروفونات الصحافة
- البداية في الحرب الباردة: تشير المعطيات إلى أن البرنامج بدأ في ستينيات القرن الماضي تحت مظلة برنامج الثدييات البحرية التابع للبحرية الأمريكية، وظل محاطاً بتكتم شديد لعقود.
- اختراق السرية (1989): بقي البرنامج طي الكتمان حتى عام 1989، عندما نجح فريق صحفي تلفزيوني ألماني في تصوير تدريبات سرية لهذه الدلافين بالقرب من “كي ويست” في فلوريدا، وداخل قاعدة لغواصات “ترايدنت” في ولاية واشنطن.
- طرق النقل والتشغيل: كشفت تقارير قديمة أن الدلافين كانت تُنقل على نقالات خاصة مخبأة داخل خيام مثبتة فوق قوارب سريعة صغيرة، في حين لا تزال الكثير من التفاصيل التشغيلية المعاصرة للبرنامج سرية حتى اليوم.
التدريبات الحالية والفاعلية الميدانية
تخضع هذه الدلافين حالياً لتدريبات مكثفة وخاصة قبالة سواحل سان دييغو. وأكدت التقارير أن القوات الأمريكية اعتمدت على هذه الوحدة بالفعل في عدة عمليات سابقة لإزالة الألغام، حيث أثبتت فاعلية كبيرة في مساندة فرق الغوص العسكرية والوحدات المتخصصة بفضل قدرتها الفائقة على كشف الأهداف وتحديد الإحداثيات بدقة تحت سطح الماء.




