في قلب المدينة النابضة بالحياة، والتي تتزايد فيها المسؤوليات اليومية، ما جعل كثيرين يهملون احتياجات رفقائهم الصامتين من الحيوانات الأليفة. ومن بين ناطحات السحاب والمجمعات السكنية، برزت عربة بيضاء أنيقة، حملت مفهومًا جديدًا؛ عربة مجهّزة بالكامل لتمنح الكلاب فرصة للحركة والتمرين دون مغادرة منازلهم.
صمّمت هذه العربة لتوفّر صالة رياضية متنقلة، تتنقل بين الأحياء لتوصل خدماتها من توفير بيئة آمنة لتمرين الكلاب بحسب وقتك المفضل. وقد جهّزت العربة بنظام تبريد متكامل، كما أضاف الفريق أجهزة رياضية مخصصة تضمن راحة الحيوان وسلامته أثناء الحركة.
جمعت الخدمة بين الراحة واللياقة بأسلوب مبتكر
تحتاج الكلاب إلى حركة يومية منتظمة، لكن حرارة المناخ وصعوبة الالتزام بجداول محددة منعت كثيرين من توفير ذلك. لذلك، تم إطلاق FitPet UAE، الخدمة التي تقدّم حلًا ذكيًا وفعّالًا. استغلّت العربة جهاز slatmill الذي أتاح فرصة لتمرين الكلاب بطريقة آمنة، إذ شجّعها على الجري وفق إيقاعها الطبيعي، دون استخدام طاقة كهربائية أو ضغط خارجي.
كما توفّر الخدمة مدربًا متخصصًا يرافق الكلب كل جلسة، ويضع خطة تمرين فردية تتناسب مع عمر الكلب، وحالته الصحية، ودرجة نشاطه.
اتّبعت مؤسسة المشروع شغفها لتُحدث فرقًا في حياة الحيوانات
خرجت مادلين من قلب القطاع المؤسسي، بعد أن تنقلت بين الاجتماعات والجداول الزمنية والمهام المكتبية. شعرت بحاجتها لتغيير حقيقي، فقررت أن تترك كل ذلك خلفها، وأن تنطلق نحو شغفها القديم بالحيوانات الأليفة. اختارت أن تبدأ رحلة جديدة، ووضعت كل تركيزها على تقديم خدمة تخدم الحيوانات وأصحابها معًا.
وقد أسّست مشروعها استنادًا إلى فكرة بسيطة، لكنها حملت في طياتها رؤية إنسانية واسعة، فدمجت بين التكنولوجيا، العناية، والخبرة المحلية في التعامل مع الكلاب داخل بيئة الخليج.
راقب فريقها تأثير حرارة الإمارات المرتفعة على الكلاب، وخطّط لحل يحافظ على نشاطها من دون تعريضها للخطر. وتم تصميّم العربة بمكيّفات قوية، واستخدم أسطحًا آمنة، كما تم تجهّيزها بمعدات رياضية مناسبة. وبهذه الخطوات، تمكّن الفريق من تقديم تمارين متخصصة داخل بيئة مستقرة.
سعت المبادرة إلى ما هو أعمق من مجرد تمرين
لم تكتفِ الخدمة بتحسين اللياقة البدنية، بل عملت على تعزيز الصحة النفسية للحيوانات الأليفة. حيث تواجه الكلاب في البيئات الحضرية ضغوطًا ناتجة عن قلة النشاط، مثل التوتر، السمنة، أو السلوك العدائي. لذلك، وفّرت المبادرة مساحة آمنة لتفريغ الطاقة، وساعدت الحيوان على التوازن النفسي والجسدي. وساهمت الجلسات المنتظمة في تقوية العلاقة بين الكلب وصاحبه، وقلّلت من السلوكيات السلبية الناتجة عن الملل أو العزلة.