أخمدت فرق الدفاع المدني وأفواج الإطفاء والفرق الحراجية في اللاذقية، حريقاً اندلع في قرية كفرته في ناحية كنسبا، وتعمل على إخماد حريقين اندلعا بريف المحافظة، وفقاً لوكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.
وأوضح مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في اللاذقية عبد الكافي كيال، أن الحريق الأول اندلع في قرية كفرته في ناحية كنسبا، وتمكنت الفرق من السيطرة عليه بعد نحو ثلاث ساعات من العمل المتواصل.
كيال: فرق الإطفاء تواصل الجهود لإخماد الحرائق
وأشار كيال إلى أن فرق الإطفاء تواصل جهودها لإخماد حريق في منطقة ترتياح قرب سلمى في جبل الأكراد، لافتاً إلى أن وعورة المنطقة ووجود الألغام التي خلفها النظام البائد يعيقان التدخل المباشر، ما استدعى استخدام آليات ثقيلة وفتح طرقات نار باتجاه بؤر النيران.
وأكد كيال أن الجهات المعنية تواصل جهودها المكثفة للسيطرة على هذه الحرائق خلال الساعات القادمة، والدخول في مرحلة التبريد.
أما الحريق الأكبر والأعقد بحسب الدفاع المدني فقد اندلع في محيط قريتي السكرية والريحانية بجبل التركمان، حيث تبذل فرق الإطفاء الحراجية وفوج الإطفاء في الدفاع المدني جهوداً مضاعفة للسيطرة عليه، وسط رياح نشطة تزيد من سرعة انتشار النيران.
الحرائق الجديدة تأتي بعد أشهر قليلة من حرائق اجتاحث المنطقة في يوليو الماضي
تأتي هذه الحرائق الجديدة بعد أشهر قليلة من الحرائق المدمرة التي اجتاحت المنطقة في يوليو الماضي، والتي دمرت أكثر من 16 ألف هكتار من الغابات والأراضي الزراعية، وأضرت بـ45 قرية، ونزح أكثر من 1200 عائلة.
كيال: وزارة الطوارئ تعمل على مشروع “نظام الإنذار المبكر”
وضمن إطار الجهود الوقائية، كشف كيال عن مشروع “نظام الإنذار المبكر” للحرائق الحراجية الذي تعمل وزارة الطوارئ على تنفيذه، موضحاً أنه “سيتم تركيبه بشكل شامل على طول مناطق كسب وجبل التركمان وصولاً إلى صلنفة”، إلى جانب إقامة مراكز استجابة متقدمة مثل المركز الجديد في بلدة ربيعة.
كما أشار إلى أن فرق الدفاع المدني تعمل على تنفيذ خطة شاملة تشمل فتح نحو 200 كيلومتر من خطوط النار داخل الغابات والأحراش، بهدف عزل المناطق الخضراء وضمان وصول فرق الإطفاء إلى بؤر الحرائق المحتملة.
مناشدات للمواطنين بضرورة التعاون والإبلاغ الفوري عن أي حرائق جديدة
وناشد كيال المواطنين بضرورة التعاون مع الكوادر العاملة والإبلاغ الفوري عن أي حرائق جديدة، وذلك لتسهيل عمليات السيطرة عليها ومنع انتشارها في المناطق الحرجية المجاورة.
تُذكر أن محافظة اللاذقية تضم أكبر احتياطي حراجي في سوريا، حيث تشكل غاباتها الرئة الخضراء للبلاد، وتحتوي على محميات طبيعية مهمة مثل محمية الفرنلق، مما يجعل الحفاظ عليها أولوية وطنية في ظل التحديات البيئية والمناخية التي تواجه المنطقة.




