أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أنها ستسلم رفات رهينتين إسرائيليتين عند الساعة الرابعة عصراً بتوقيت غزة (الثانية ظهراً بتوقيت غرينتش)، في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاستلام الجثتين في الموعد المحدد، وسط مؤشرات على قرب تنفيذ عملية التسليم.
ومن المقرر أن تتولى طواقم الصليب الأحمر تسلم الرفات من حماس ونقلها إلى القوات الإسرائيلية داخل قطاع غزة.
عدد الجثامين والأسرى التي سلمتها حماس والتحديات
وأفرجت حماس منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الجاري عن 20 أسيراً إسرائيلياً حياً، وسلمت رفات 17 أسيراً من أصل 28 وافقت على إعادتهم في المرحلة الأولى من الاتفاق. وبذلك يتبقى رفات 13 أسيراً لم يتم تسليمهم بعد.
وأكدت حماس أنها تواجه صعوبات كبيرة في العثور على بقية الجثامين، حيث أدى القصف الإسرائيلي المكثف على مدى عامين إلى تغيير معالم التضاريس في قطاع غزة.
وأشار خليل الحية، المفاوض في حماس، إلى أن بعض الذين دفنوا الجثامين قد استشهدوا خلال الحرب، بينما نسي آخرون أماكن الدفن.
وشدد الناطق باسم حماس حازم قاسم على أن الحركة “ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار وتسليم جثامين الأسرى الإسرائيليين، ونعمل على مدار الساعة لتحقيق ذلك”، وأضاف أن الحركة تحتاج إلى وقت ومعدات متطورة وآليات ثقيلة لإخراج بقية الجثامين.
فريق فني مصري يساهم في البحث عن الجثامين بموافقة إسرائيل
وسمحت إسرائيل لفريق فني مصري بدخول غزة للمساعدة في البحث عن الجثث، وذلك باستخدام حفارات وشاحنات. كما أكد الصليب الأحمر أن طواقمه ترافق فرق البحث على الأرض.
لكن التوتر تصاعد الثلاثاء الماضي بعد أن أعلنت إسرائيل أن الرفات التي سلمتها حماس الاثنين الماضي تعود لأسير سبق استعادة جثته قبل عامين في عملية عسكرية.
واعتبر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ذلك “انتهاكاً واضحاً” لاتفاق وقف إطلاق النار.
موقف الإدارة الأمريكية من قضية تسليم الجثامين
من جهته، رفض نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس تحديد مهلة نهائية لحماس لإعادة الجثامين، قائلاً إن “الأمر معقد ولن يحدث بين عشية وضحاها”، وأضاف أن “بعضهم مدفون تحت آلاف الكيلوغرامات من الركام، والبعض الآخر لا يُعرف مكانهم”.
فيما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتفاق وقف إطلاق النار “ليس في خطر”، محذراً حماس من ضرورة إظهار “سلوك حسن”.




