خمسة رواد فضاء كانوا قد أُحيلوا إلى وضعية احتياطية داخل مركبة SpaceX Crew Dragon “Freedom” المرسوة بالمحطة الفضائية الدولية عادوا إلى عملهم الاعتيادي بعد ساعات من التوتر، وذلك إثر قرار ناسا وقف عمليات الإصلاح الجارية في الجزء الروسي من المحطة لتقييم مزيد من القياسات والبيانات.
التسرّب ليس حادثاً طارئاً بالمعنى الحرفي؛ إذ ترصد ناسا شقوقاً في نفق وحدة الخدمة Zvezda الروسية — المعروف بـ PrK — منذ سبتمبر 2019. بمرور الوقت، تفاقمت الفجوات حتى باتت المحطة تفقد ما يقارب كيلوغراماً من الهواء يومياً، وهو ما دفع ناسا إلى تصنيف المشكلة بوصفها أعلى مستويات المخاطر الأمنية على متن المحطة. في يناير الماضي، أشارت قراءات الضغط إلى استقرار نسبي، غير أن الأمل تبدّد في 1 مايو حين كشفت أجهزة الاستشعار عن انخفاض جديد في الضغط بالتزامن مع تفريغ حمولة مركبة الشحن Progress 95.
وفق ما أفاد به المراسل العلمي بالاح غوش لـ BBC، وصل التسرب هذا الأسبوع مجدداً إلى معدل كيلوغرام هواء في اليوم، ما دفع Roscosmos إلى التخلّي عن الحلول المؤقتة والمضي قدماً في عملية إصلاح أكثر شمولاً يوم الجمعة 5 يونيو.
احترازياً، وجّهت ناسا أربعة رواد من مهمة Crew-12 — جيسيكا مير وجاك هاثاواي وسوفي أدينو وأندريه فيدياييف — إضافةً إلى رائد الفضاء كريس ويليامز، للاحتماء داخل مركبة Dragon مرتدين بدلات الفضاء، جاهزين للانفصال والعودة إلى الأرض في حال تدهور الأوضاع. في المقابل، ظلّ رائدا الفضاء الروسيان، قائد المحطة سيرغي كود-سفيرتشكوف والمهندس سيرغي ميكاييف، في القسم الروسي لإجراء الإصلاحات، ومركبة Soyuz MS-28 هي مسار إخلائهم المحتمل.
أفادت وكالة Interfax الروسية نقلاً عن Roscosmos بأن اثنين من التسربات جرى رصدهما، وأن أحدهما سدّ بالفعل. كما نقلت وكالة TASS أن طاقم المحطة وأنظمتها لم يتعرّضا لأيّ خطر.
أوضحت المتحدثة باسم ناسا بيثاني ستيفنز أن Roscosmos أوقفت جهود الإصلاح لإجراء مزيد من القياسات، وأن ناسا أبلغت الطاقم بإنهاء إجراءات الملاذ الآمن والعودة إلى العمل الاعتيادي على متن المحطة، مضيفةً: “نتطلّع إلى العمل مع Roscosmos على نهج تعاوني لمعالجة التسربات.”




