أعلن وزير الخزانة الأميركي السابق لاري سامرز، اليوم الأربعاء استقالته من مجلس إدارة شركة “أوبن إيه آي”، وذلك بعد أيام قليلة من نشر آلاف الوثائق التي كشفت عن مراسلاته المستمرة مع رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.
وقال سامرز في بيان رسمي: “تماشياً مع إعلاني السابق بالابتعاد عن التزاماتي العامة، قررت أيضاً الاستقالة من مجلس إدارة أوبن إيه آي”. وأضاف: “أنا ممتن للفرصة التي أتيحت لي للخدمة، ومتحمس لإمكانات الشركة، وأتطلع إلى متابعة تقدمها”.
الشركة المطورة لتطبيق “تشات جي بي تي” تعرب عن احترامها لقرار سامرز
من جهتها، أعربت إدارة الشركة المطورة لتطبيق “تشات جي بي تي” عن احترامها لقرار سامرز. وجاء في بيان مجلس الإدارة: “قرر لاري الاستقالة من مجلس إدارة أوبن إيه آي، ونحن نحترم قراره، ونقدر إسهاماته العديدة والرؤية التي قدمها للمجلس”.
الوثائق كشفت عن مراسلات بين سامرز وإبستين امتدت لسنوات
وكانت لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي قد نشرت، يوم 11 نوفمبر 2025، أكثر من 20 ألف صفحة من الوثائق المتعلقة بتركة إبستين.
وكشفت هذه الوثائق عن مراسلات بين لاري وإبستين امتدت لسنوات عدة، واستمرت حتى 5 يوليو 2019، أي قبل يوم واحد فقط من اعتقال إبستين بتهم جديدة تتعلق بالاتجار الجنسي.
وأظهرت الرسائل الإلكترونية أن سامرز، الذي شغل أيضاً منصب رئيس جامعة هارفارد سابقاً، طلب نصيحة إبستين في شؤون عاطفية شخصية، في تصرف وُصف بأنه “سوء تقدير جسيم”.
سامرز واجه انتقادات واسعة بعد نشر مراسلاته مع إبستين
وقد واجه سامرز انتقادات واسعة بعد نشر هذه المراسلات، ما دفعه يوم الإثنين إلى إصدار بيان قال فيه: “أشعر بخزي عميق من أفعالي، وأدرك الألم الذي تسببت فيه، وأتحمل المسؤولية الكاملة عن قراري الخاطئ بمواصلة التواصل مع السيد إبستين”.
وانضم سامرز إلى مجلس إدارة أوبن إيه آي في نوفمبر 2023، خلال فترة مضطربة شهدت عودة الرئيس التنفيذي سام ألتمان إلى منصبه بعد إقالته المفاجئة من قبل مجلس الإدارة السابق. وجاء تعيينه آنذاك بهدف إضفاء الاستقرار على الشركة، نظراً لخبرته الواسعة في الحكومة والأوساط الأكاديمية.
جامعة هارفارد ستفتح تحقيقاً جديداً في علاقة سامرز بإبستين
وفي أعقاب هذه الفضيحة، دعت السيناتور الأميركية إليزابيث وارن جامعة هارفارد إلى قطع علاقاتها بسامرز، قائلة إنه “لا يمكن الوثوق به لتقديم المشورة للسياسيين أو تعليم جيل من الطلاب”. ووفقاً لصحيفة جامعة هارفارد، أعلنت الجامعة، التي لا يزال سامرز أستاذاً فيها، أنها ستفتح تحقيقاً جديداً في علاقته بإبستين.
كما أعلن سامرز انسحابه من مناصب أخرى، من بينها مساهمته كمحلل مدفوع الأجر لدى “بلومبرغ نيوز” و”نيويورك تايمز”، بالإضافة إلى أدواره في عدة مؤسسات بحثية.




