اندلع نقاش حادّ بين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيس دولة إسرائيل إسحاق هرتسوغ، في مقر رئاسة الحكومة بلندن أمس الأربعاء، بحسب رويترز.
جاء الخلاف خلال اجتماع وصِف بأنه «صعب»، تناول قضايا إقليمية حساسة، أبرزها الأزمة في غزة وهجوم إسرائيل على قادة حماس في قطر.
ستارمر انتقد توسيع هجمات إسرائيل في غزة
وقال هرتسوغ إن ستارمر انتقد توسيع هجمات إسرائيل في غزة، واعتبرها «غير مقبولة»، مطالباً بوقف التصعيد العسكري وإدخال المساعدات الإنسانية.
وقد أوضح مكتب ستارمر أن رئيس الحكومة حثّ هرتسوغ على تغيير نهج إسرائيل في قطاع غزة.
ستارمر: بريطانيا ستدرس الاعتراف بفلسطين إذا لم تلتزم إسرائيل بوقف القصف
وأبلغ ستارمر الرئيس الإسرائيلي أن بلاده ستدرس الاعتراف بفلسطين إذا لم تلتزم إسرائيل بوقف القصف الراهن وفتح المعابر.
وفي المقابل، أكد هرتسوغ أن الوقت لم يسمح أمام إسرائيل لإجراء مزيد من التفاهمات قبل تنفيذ الغارة على اجتماع قيادات حماس في قطر.
وتداولت وسائل إعلام بريطانية خبراً عن توتر واضح بين الرجلين عند دخولهما مبنى داونينغ ستريت.
وذكر هرتسوغ في لقاء لاحق أن النقاش «تضمن طرح أفكار قوية وقاسية»، وأضاف: “نحن ديمقراطيتان، ونستطيع النقاش بوضوح عندما نختلف”.
رويترز: الغارة الإسرائيلية على قطر كانت أحد نقاط الخلاف
وقد أفادت وكالة رويترز بأن موقف ستارمر من غارة قطر كان أحد أبرز نقاط الخلاف، وقال مكتب رئيس الوزراء إن الضربة «لم تكن حكيمة»، وتسبّبت في زيادة التوتر الإقليمي.
ردّ هرتسوغ قائلاً إن إسرائيل مجبرة على التحرك السريع لملاحقة قيادات حماس قبل فرارها من قطر.
أُجريت جلسة مباحثات لاحقة أظهرت بعض التوافق على أهمية دور الوساطة البريطانية في الشرق الأوسط. وقال ستارمر: “لن أتخلّى عن الدبلوماسية رغم الخلافات القائمة”.
الحكومة البريطانية تواجه ضغطاً شعبياً لدعم المدنيين في غزة
تأتي هذه التطورات في ظل ضغط شعبي بريطاني على الحكومة لدعم المدنيين في غزة، حيث ودعا نواب بريطانيون إلى زيادة المساعدات وتقديم ضمانات لوقف إطلاق النار، وكانت بريطانيا قد قدّمت مساعدات طبية وغذائية عاجلة لقطاع غزة نهاية الأسبوع الماضي.
وفي إسرائيل، أثار اجتماع لندن انتقاد أحزاب اليمين المتشدّد للاعتراض البريطاني على العمليات العسكرية، ووصف زعيم المعارضة الإسرائيلية نقد بريطانيا بأنه “يمس سيادة إسرائيل في الدفاع عن أمنها”.
ويشير المراقبون إلى أن التوتر بين لندن وتل أبيب قد يؤثر على العلاقات الثنائية، ورغم ذلك، يؤكد الطرفان على استمرار التحالف الاستراتيجي بينهما.، فيما يُتوقع أن تُعقد مزيد من المشاورات بين وزراء خارجية البلدين قريباً.




