قال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، في تصريح إن سد النهضة الإثيوبي الكبير، سيحقق نحو مليار دولار سنوياً من بيع الكهرباء للدول المجاورة بمجرد تشغيل جميع وحداته الإنتاجية بالكامل.
وقال أبي أحمد في لقاء متلفز مع وسائل إعلام رسمية بثّ الاثنين “نتوقع مليار دولار (من الايرادات) سنويا من هذا السد”، مؤكدا أن هذه المداخيل سيتم استثمارها “في مشاريع أخرى”، وفقاً لوكالة رويترز.
وأشار رئيس الوزراء الى أن أديس أبابا تعتزم إقامة “مشاريع أخرى مثل مشروع سدّ النهضة الكبير خلال السنوات الخمس أو العشر أو الـ15 المقبلة”.
صادرات الكهرباء من سد النهضة ستعزز الاقتصاد
وأوضح أبي أحمد أن الصادرات الكهربائية إلى كل من السودان، وجنوب السودان، وكينيا، وجيبوتي، ستشكل العمود الفقري لاستراتيجية تنويع مصادر الدخل وتعزيز النمو الاقتصادي في إثيوبيا، وفقاً لموقع العربية نت.
وأضاف أن إيرادات الطاقة ستوجه لدعم مشاريع البنية التحتية والتنمية الزراعية والتعليمية والصحية في البلاد.
سد النهضة يعد أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في إفريقيا
ويُعدّ السد، الذي بدأ تشغيل أول توربين فيه عام 2022، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في إفريقيا بطاقة تشغيلية تبلغ 5.1 غيغاواط.
بحسب التوقعات، سيضاعف المشروع إنتاج إثيوبيا الحالي من الكهرباء، ما يمكّن 66 مليون مواطن من الحصول على التيار الكهربائي المستقر.
آثار اقتصادية واجتماعية لسد النهضة
ويتوقع اقتصاديون أن تسهم عائدات مليار دولار سنوياً في تقليل العجز المالي للحكومة وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، كما ستسهم في خلق آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة في قطاعات الطاقة والنقل والخدمات.
كما يعمل السد على خلق بحيرة اصطناعية ممتدة تزيد على 254 كيلومتراً، مما يفتح فرصاً جديدة في السياحة وتطوير الموانئ الداخلية.
تحديات وتطلعات مستقبلية تواجه إنشاء السد
ورغم التقدم الواسع في تشييد السد، حذّر مختصون من أن التوترات مع مصر والسودان قد تؤثر على توقيت إطلاق الصادرات الكهربائية.
ودعا أبي أحمد إلى مفاوضات إقليمية لضمان استقرار الإمدادات المائية والطاقية للمنطقة، مع التأكيد على حق إثيوبيا في التنمية الاقتصادية واستثمار مواردها الوطنية.




