أعلنت سلطة دبي للخدمات المالية فرض غرامة قدرها 504 آلاف دولار على شركة “آرك كابيتال مانجمنت – دبي”، بسبب عدم كفاية الأنظمة والضوابط لديها للكشف عن حالات إساءة استغلال السوق، إضافة إلى إخفاقها في إبلاغ السلطة بتغيير مقترح في السيطرة على الشركة.
أسباب فرض الغرامة
أوضحت سلطة دبي للخدمات المالية أن قرار الغرامة جاء نتيجة ضعف أنظمة الرقابة الداخلية في الشركة، ما أدى إلى إخفاقها في التعامل الفوري مع التنبيهات المتعلقة بأنماط التداول المشبوهة. كما لم تقم الشركة بالإبلاغ في الوقت المناسب عن عشر حالات تداول يُشتبه في أنها تنطوي على إساءة استغلال السوق.
أهمية نزاهة الأسواق المالية
قال ألان لينينغ، مدير عام إدارة التنفيذ في سلطة دبي للخدمات المالية، إن نزاهة الأسواق تعتمد على يقظة المشاركين فيها، مؤكداً أن الشركات الخاضعة للتنظيم تتحمل مسؤولية ضمان عدم تسهيل حالات إساءة الاستغلال. وأشار إلى أن السلطة تطلب من الشركات امتلاك أنظمة فعالة للإبلاغ الفوري عن المعاملات المشبوهة متى توافرت أسباب منطقية للاشتباه.
قصور في أنظمة المراقبة الداخلية
أظهرت التحقيقات أن شركة “آرك” رغم امتلاكها أنظمة متقدمة لتحديد أنماط التداول المرتبطة بإساءة الاستغلال، إلا أنها لم تولِ اهتماماً كافياً للتنبيهات الصادرة عنها، ولم تراجع بعضها فوراً. واعتبرت السلطة أن هذا الإهمال جعل أنظمة الشركة غير فعالة، مما أدى إلى وقوع تداولات لم تُبلّغ عنها في الوقت المناسب.
الإخفاق في الإبلاغ عن تغيير مقترح في السيطرة
بيّنت السلطة أن “آرك” لم تخطرها بتغيير مقترح في السيطرة، حيث كان هناك اتفاق لاستحواذ أحد المستثمرين على 9.5% من أسهم الشركة مع خيار رفع النسبة إلى 90% بعد استيفاء شروط معينة. ورغم عدم تنفيذ التغيير فعلياً، كان من واجب الشركة إخطار السلطة وفق القواعد التنظيمية المعمول بها.
موقف سلطة دبي للخدمات المالية
أكد لينينغ أن العلاقة بين سلطة دبي للخدمات المالية والشركات تقوم على مبدأ الشفافية، مشدداً على أن تجزئة المعاملات أو هيكلتها لتفادي تجاوز النسب المحددة لا يعفي الشركات من التزامها بالإخطار. وأوضح أن السلطة تتوقع من جميع الكيانات الخاضعة للتنظيم الإفصاح عن أي تغيير محتمل في السيطرة أو الملكية لضمان الامتثال الكامل للقواعد التنظيمية.




