أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا تولّي الإشراف المباشر على عمليات إتلاف العملة السورية القديمة، في مراكز مخصصة تستقبل الأوراق النقدية من مختلف المصارف في المحافظات، تمهيداً لإحلال العملة السورية الجديدة محلها بالكامل. ويأتي ذلك في إطار خطة الإصلاح النقدي التي بدأت مطلع العام الجاري، وتهدف إلى تحديث الكتلة النقدية وتعزيز الثقة بالإجراءات المالية المعتمدة.
وقال وكيل رقابة القطاع الاقتصادي في الجهاز، الدكتور محمد غفير، لوكالة الأنباء السورية الرسمية، إن جهاز الرقابة المالية ينسق عمليات استلام وإتلاف الأوراق النقدية القديمة مع مصرف سوريا المركزي والجهات المختصة، بما يضمن توثيق العملية ومتابعتها وفق ضوابط واضحة. وأكد أن هذا الإشراف المباشر يهدف إلى تعزيز الثقة في الإجراءات النقدية، وضمان شفافية مراحل سحب العملة القديمة من التداول.
وبحسب غفير، فإن عمليات الإتلاف والاستبدال تستهدف تحديث الكتلة النقدية المتداولة في السوق، ورفع كفاءة التداول النقدي، إضافة إلى دعم سلامة النظام المالي وتقليل المخاطر المرتبطة بتداول أوراق قديمة أو متضررة. وتندرج هذه الخطوات ضمن مسار أوسع لإعادة هيكلة السياسة النقدية بعد إطلاق العملة السورية الجديدة.
وكان مصرف سوريا المركزي قد حدّد الأول من يناير 2026 موعداً لبدء استبدال العملة الوطنية الحالية بالعملة السورية الجديدة، بموجب المرسوم الرئاسي رقم 293 لعام 2025. وتنص الخطة على فترة انتقالية تتعايش خلالها العملتان، قبل أن تُسحب الفئات القديمة تدريجياً ويتم حصر الاستبدال بالمصرف المركزي خلال سنوات لاحقة.
وبدأت المرحلة الأولى من عملية الاستبدال والإتلاف بالفئات الكبيرة من العملة القديمة، وتشمل أوراق 1000 و2000 و5000 ليرة، في حين لا تزال باقي الفئات متداولة إلى حين صدور مهل زمنية لاحقة لسحبها. وتهدف هذه المقاربة التدريجية إلى تقليل الارتباك في السوق، وتأمين انسيابية التعاملات النقدية خلال فترة الانتقال.
وتُنفَّذ عملية تبديل العملة القديمة بالجديدة عبر 66 شركة ونحو 1000 منفذ منتشرة في مختلف المحافظات، ما يتيح للمواطنين الوصول إلى نقاط الاستبدال بسهولة نسبية. ووفق ما أعلنه مدير مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية لتلفزيون سوريا، تمتد فترة تعايش العملتين القديمة والجديدة لمدة ثلاثة أشهر، قبل أن تصبح مهمة استبدال العملة القديمة محصورة بالمصرف المركزي فقط.




