شركة آبل تفقد باحثها الرابع في الذكاء الاصطناعي خلال شهر واحد لصالح ميتا

شركة آبل تفقد باحثها الرابع آبل تخسر رابع لصالح ميتا خلال شهر، في ضربة موجعة لجهودها في تطوير “آبل إنتليجنس”. تعرّف على تفاصيل “حرب المواهب”

فريق التحرير
فريق التحرير

فقدت شركة آبل باحثها الرابع في مجال الذكاء الاصطناعي خلال شهر واحد لصالح شركة ميتا، في انتكاسة جديدة لجهود صانعة آيفون في مجال الذكاء الاصطناعي. غادر بوين تشانغ، الباحث المتخصص في الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط، شركة آبل يوم 25 يوليو وانضم إلى فريق “الذكاء الفائق” الذي شكلته ميتا حديثاً.

كان تشانغ عضواً في فريق نماذج الأساس في آبل (AFM)، الذي طور التكنولوجيا الأساسية لمنصة الذكاء الاصطناعي في الشركة. يُعتبر هذا الفريق، المكون من عشرات المهندسين والباحثين في كوبرتينو بكاليفورنيا ونيويورك، المسؤول عن تطوير التقنيات التي تشغل ميزات “آبل إنتليجنس”.

نزيف المواهب يضرب قلب الذكاء الاصطناعي في آبل

سبق أن استقطبت ميتا قائد الفريق رومينغ بانغ بحزمة تعويضات تزيد عن 200 مليون دولار، وفقاً لتقرير بلومبرغ. انضم إلى ميتا أيضاً باحثان آخران من نفس الفريق هما توم غونتر ومارك لي. بانغ، الذي انضم إلى آبل عام 2021 قادماً من ألفابت، كان يقود فريقاً يضم حوالي 100 شخص يعملون على تطوير نماذج اللغة الكبيرة.

استجابة لعروض ميتا والشركات المنافسة الأخرى، رفعت آبل رواتب موظفي فريق نماذج الأساس بشكل هامشي، سواء هددوا بالرحيل أم لا. لكن مستويات الأجور تبقى ضعيفة مقارنة بما تقدمه الشركات المنافسة.

ميتا تشن حرب المواهب بعروض خيالية

Advertisement

تقدم ميتا للمهندسين المتخصصين في الذكاء الاصطناعي حزم تعويضات ضخمة تشمل راتباً أساسياً مرتفعاً ومكافأة توقيع وجوائز أسهم كبيرة. ذكر سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، في مقابلة صوتية الشهر الماضي أن ميتا تقدم مكافآت توقيع تصل إلى 100 مليون دولار لجذب أفضل المواهب.

يقود مارك زوكربيرغ شخصياً حملة توظيف قوية لفريق “مختبرات الذكاء الفائق” في ميتا، حيث يستضيف المرشحين المحتملين في منازله في وادي السيليكون وبحيرة تاهو. أعلن زوكربيرغ أن الشركة ستستثمر مئات المليارات من الدولارات لبناء مراكز بيانات ضخمة للذكاء الاصطناعي.

تداعيات الرحيل على استراتيجية آبل

ألقت الرحيلات فريق نماذج آبل في حالة من الفوضى، حيث لعب بانغ دوراً محورياً في تحديد خارطة طريق القسم واتجاه البحث. يقول عدد من الأشخاص داخل فريق نماذج الأساس إن مستقبل الفريق أصبح غير واضح، ومهندسون إضافيون يجرون مقابلات بفعالية للعمل في أماكن أخرى.

تدرس آبل حالياً الانتقال إلى نماذج الطرف الثالث لتشغيل نسخة جديدة من مساعدها الصوتي سيري، بدلاً من الاعتماد على نماذجها الداخلية. أجرت الشركة محادثات مع كل من أوبن إيه آي وأنثروبيك حول استخدام نماذج اللغة الكبيرة الخاصة بهما.

تأخير ميزات سيري حتى 2026

Advertisement

أكد مسؤولون في آبل أن الميزات المحسنة لسيري لن تصل حتى عام 2026. قال كريغ فيديريغي، نائب الرئيس الأول للهندسة البرمجية في آبل، إن المحاولة الأولى لتطوير سيري مدعوم بالذكاء الاصطناعي “لم تعمل بشكل موثوق بما يكفي لتكون منتجاً من آبل”.

تستهدف آبل داخلياً إطلاق الميزات المؤجلة لسيري في ربيع 2026 كجزء من تحديث iOS 26.4. كانت الشركة قد أعلنت هذه الميزات لأول مرة في مؤتمر المطورين العالمي في يونيو 2024، وروجت لها كعامل جذب رئيسي لهواتف آيفون 16.

صراع داخلي حول استراتيجية الذكاء الاصطناعي

تواجه آبل صراعاً داخلياً حول استراتيجية الذكاء الاصطناعي، حيث رفض فيديريغي اقتراحاً من فريق نماذج الأساس لإصدار عدة نماذج كمصدر مفتوح. كان الفريق يهدف إلى إظهار التقدم التقني للشركة، لكن فيديريغي قلق من أن إصدار النماذج سيكشف كيف ينخفض أداؤها عند تحسينها للعمل على أجهزة آيفون.

هذا القرار أثار استياءً قوياً داخل آبل، حيث يعتقد العديد من أعضاء الفريق أن استراتيجية “الجهاز أولاً” تحد من الإمكانات التطويرية لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في الشركة. أدى هذا الخلاف إلى موجة من الاستقالات، بدءاً برحيل بانغ إلى ميتا.

إعادة تنظيم فرق الذكاء الاصطناعي

Advertisement

أعاد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لآبل، تنظيم فرق الذكاء الاصطناعي في الشركة بعد أن فقد الثقة في قدرة جون جيانأندريا، رئيس الذكاء الاصطناعي، على تنفيذ تطوير المنتجات. تتولى الآن أعمال الذكاء الاصطناعي في آبل إشراف فيديريغي ومايك روكويل، الذي قاد تطوير آبل فيجن برو.

عيّنت آبل تشيفينغ تشين رئيساً جديداً لفريق نماذج الأساس وطبقت هيكل إدارة أكثر توزيعاً، مع تقسيم المسؤوليات بين عدة مهندسين كبار. رغم هذه الجهود، تواصل الشركة مواجهة تحديات في الاحتفاظ بالمواهب المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

تمثل هذه التطورات تحدياً كبيراً لآبل في سعيها للحاق بالمنافسين في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تزايد الاستثمارات الضخمة من شركات مثل ميتا وجوجل وأوبن إيه آي في هذا المجال الحيوي.