بعد فترة غياب قسري فرضتها تداعيات قضية شغلت الرأي العام وتصدّرت عناوين مواقع التواصل الاجتماعي، عادت الفنانة والفاشينيستا الكويتية روان بن حسين إلى الظهور مجددًا عبر منصات السوشال ميديا، مع انتهاء مدة العقوبة التي قضتها على خلفية قضية الاعتداء على عناصر من الشرطة أثناء تأديتهم مهامهم الرسمية في إمارة دبي.
عودة حملت في طيّاتها الكثير من الدلالات، وفتحت باب التأويل أمام جمهورها حول ملامح المرحلة المقبلة، سواء على المستوى الشخصي أو المهني.
أول ظهور بعد الإفراج… رسالة صامتة
اختارت روان بن حسين أن تكون عودتها الأولى هادئة وبعيدة عن الاستعراض، إذ شاركت متابعيها عبر خاصية “الستوري” على حسابها في “إنستغرام” صورة التُقطت لها داخل الطائرة. بدت في الصورة من دون مكياج، تنظر من نافذة المقعد بملامح هادئة تعكس حالة من التأمل والسكينة.
وأرفقت الصورة بعبارة قصيرة لكنها ذات دلالة عميقة: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. في إشارة واضحة إلى شعورها بالامتنان والرضا بعد المرحلة الصعبة التي مرت بها خلال فترة محكوميتها.
لاقى هذا الظهور تفاعلًا واسعًا بين المتابعين، إذ رأى كثيرون فيه رسالة غير مباشرة تُشير إلى طيّ صفحة الماضي وفتح فصل جديد في مسيرة روان بن حسين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيّما أنّها لطالما عبّرت عن رغبتها في استعادة الاستقرار الأسري وتمضية حياتها إلى جانب ابنتها، التي أبعدتها عنها تداعيات أزماتها الأخيرة.
واعتبر المتابعون مع عودتها التدريجية إلى السوشال ميديا بعد انتهاء محكوميتها، تقف روان بن حسين أمام مفترق طرق جديد، خاصة في ظل انقسام الآراء بين داعم ومنتقد، الا أن المرحلة المقبلة محمّلة بالتحديات، لكنها في الوقت نفسه قد تشكّل فرصة لإعادة بناء الصورة العامة والانطلاق برؤية أكثر نضجًا.
وعبروا عن شوقهم لمتابعة الخطوات التي ستقدم عليها روان بن حسين في الفترة المقبلة، وما إذا كانت ستختار الصمت والتركيز على حياتها الخاصة، أم ستعود بقوة إلى عالم التأثير الرقمي، مستندة إلى تجربة شخصية تركت بصمتها العميقة على مسارها الإنساني والإعلامي.
خلفيات القضية وتفاصيل الحكم
تعود وقائع القضية إلى عام 2025، حين أعلنت السلطات في دبي توقيف روان بن حسين في حالة سُكر علني في احد مقاهي دبي، وهو ما أدى إلى حالة من الفوضى والتوتر في المكان، وفق ما ورد في بيان المكتب الإعلامي لحكومة دبي.
وأظهرت تحقيقات النيابة العامة أنّ روان أقدمت خلال الواقعة على توجيه إهانات لفظية، إضافة إلى الاعتداء الجسدي على عدد من رجال الشرطة أثناء قيامهم بواجبهم الرسمي.
وعلى الرغم من محاولاتها المتكررة نيل البراءة، أحالت النيابة العامة الملف إلى المحكمة المختصة، التي درست الوقائع والأدلة قبل أن تصدر حكمها النهائي. وقضى الحكم بسجن روان بن حسين لمدة ستة أشهر، إضافة إلى تغريمها مبلغ 20 ألف درهم إماراتي، فضلًا عن إصدار قرار يقضي بإبعادها عن الدولة بعد انتهاء مدة العقوبة.
وعقب أيام قليلة من صدور حكم السجن والإبعاد، كانت روان بن حسين قد لجأت إلى التعبير عن مشاعرها بأسلوب إنساني مؤثر، بعيدًا عن الجدل القانوني. فقد نشرت عبر حسابها على “إنستغرام” دعاءً مؤثرًا عبّرت من خلاله عن اشتياقها العميق لابنتها، في واحدة من أكثر اللحظات التي لامست مشاعر متابعيها.
وعلقت: اللهم يا جامع الناس في يوم لا ريب فيه، اجمعني بابنتي، مرفقة الدعاء برموز تعبيرية عكست حالتها النفسية الصعبة في تلك المرحلة، وما رافقها من إحساس بالفقد والحنين.




