عودة الانتعاشة لدراما الـ30 حلقة في رمضان

يشهد موسم دراما رمضان 2026 عودة مسلسلات الـ30 حلقة بقوة، مع أعمال متنوعة تجمع بين الاجتماعي والرومانسي والكوميدي، وسط منافسة محتدمة.

فريق التحرير
فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

مع اقتراب رمضان 2026، تشهد الدراما عودة قوية لمسلسلات الثلاثين حلقة، ببطولات جماعية وفردية متنوعة بين الاجتماعي والشعبي والأمني والرومانسي والكوميدي، مع تحديات في الحفاظ على الإيقاع وتوقعات الجمهور.

النقاط الأساسية

  • عودة قوية لمسلسلات رمضان 30 حلقة بعد فترة الأعمال القصيرة.
  • مصطفى شعبان وأحمد العوضي ونيللي كريم بأعمال اجتماعية وشعبية ورومانسية.
  • مسلسلات أمنية وكوميدية واجتماعية تتنافس بقوة في موسم 2026.

مع اقتراب العدّ التنازلي لانطلاق موسم دراما رمضان 2026، تدخل الخريطة التلفزيونية مرحلة الحسم، حيث تكثّف شركات الإنتاج عمليات التصوير والمونتاج للحاق بموعد العرض، وسط منافسة تُعد من الأقوى خلال السنوات الأخيرة. اللافت هذا العام ليس فقط كثافة النجوم أو تنوّع الأنواع الدرامية، بل العودة القوية لمسلسلات الثلاثين حلقة، بعد فترة مالت فيها السوق إلى الأعمال القصيرة، بما يعكس تحوّلًا في الرهان الإنتاجي نحو استعادة النموذج الكلاسيكي للمشاهدة الرمضانية الممتدة.

يتصدر المشهد هذا الموسم الفنان مصطفى شعبان من خلال مسلسل “درش”، الذي ينتمي إلى الدراما الاجتماعية الشعبية، ويشاركه البطولة سهر الصايغ ورياض الخولي، في عمل يراهن على الشخصيات المركّبة والتحولات النفسية داخل بيئة مليئة بالمفاجآت والتناقضات الإنسانية.

وفي المسار الشعبي ذاته، يحضر الفنان أحمد العوضي بمسلسل “علي كلاي”، الذي يقدّم شخصية ملاكم سابق يجد نفسه وسط صراعات اجتماعية واقتصادية معقّدة، بمشاركة درة ويارا السكري، إلى جانب مجموعة كبيرة من النجوم، في توليفة تجمع بين الإيقاع السريع والبعد الإنساني.

وتسجّل الفنانة نيللي كريم عودتها إلى مسلسلات الثلاثين حلقة من خلال “على قد الحب”، بمشاركة شريف سلامة، في تجربة تميل إلى الرومانسية الاجتماعية وتفاصيل العلاقات اليومية، وتراهن على البناء التدريجي للشخصيات وتطورها العاطفي والنفسي.

أما الفنان أمير كرارة، فيخوض السباق الرمضاني بمسلسل “رأس الأفعى”، الذي يتناول بطولات الأجهزة الأمنية في مواجهة الإرهاب، ضمن معالجة درامية تعتمد على التشويق والتصاعد المتواصل للأحداث.

ويحقق الفنان ماجد المصري حضورًا مختلفًا هذا الموسم عبر مسلسل “أولاد الراعي”، في أول بطولة مطلقة له رمضانيًا، حيث يتناول العمل عالم الصراعات الخفية لرجال الأعمال وما يحمله من تشابكات مصالح وصدامات أخلاقية حادة.

Advertisement

وعلى مستوى الوجوه الشابة، يظهر الفنان أحمد رمزي لأول مرة في بطولة مطلقة من خلال المسلسل الكوميدي “فخر الدلتا”، الذي يقدّم رؤية اجتماعية خفيفة الظل لقضايا الطموح والسعي إلى تحقيق الذات خارج نطاق العاصمة.

وفي سياق الحضور المستمر للأسماء المرتبطة تقليديًا بالموسم الرمضاني، يواصل الفنان عمرو سعد تواجده للعام السادس على التوالي من خلال مسلسل “إفراج”، بينما يستكمل الفنان حمادة هلال نجاح سلسلته الجماهيرية في “المداح 6″، إلى جانب مشاركة الفنان محمد إمام في مسلسل “الكينج” بمشاركة حنان مطاوع وميرنا جميل.

هذا الزخم الكبير لمسلسلات الثلاثين حلقة لا يعكس فقط كثافة إنتاجية، بل يكشف عن رغبة واضحة في استعادة العلاقة الطويلة بين المشاهد والعمل الدرامي، بما يسمح بتطوّر أعمق للشخصيات وتصاعد أكثر هدوءًا للصراعات، ويمنح الكُتّاب والمخرجين مساحة أوسع لبناء العوالم الدرامية وتفاصيلها الاجتماعية والنفسية.

وفي المقابل، يضع هذا الاتجاه تحديات فنية حقيقية أمام صُنّاع الدراما، أبرزها الحفاظ على توازن الإيقاع ومنع الوقوع في فخ الإطالة أو التكرار، خاصة في ظل ارتفاع سقف توقعات الجمهور وتزايد المنافسة بين القنوات والمنصات. ومع هذا التنوع اللافت في الموضوعات، بين الشعبي والأمني والرومانسي والكوميدي والاجتماعي، تبدو المنافسة الرمضانية مفتوحة على احتمالات متعددة، قد تعيد رسم خريطة الذائقة الدرامية خلال المرحلة المقبلة.