استولى مجموعة من ضباط الجيش في غينيا بيساو عسكريًا على السلطة، في انقلاب مفاجئ تزامن مع المرحلة النهائية من الانتخابات العامة التي جرت في 23 نوفمبر. وأعلن الضباط، في بيان على التلفزيون الرسمي، عزل الرئيس عمر سيسوكو إمبالو وتعليق العملية الانتخابية، وإغلاق الحدود وفرض حظر تجول، كما أعلنوا تشكيل “القيادة العسكرية العليا لاستعادة النظام” لتولي إدارة البلاد حتى إشعار آخر.
تفاصيل الانقلاب
سمع دوي إطلاق نار في عدة مناطق من العاصمة بيساو، وفرض الجنود السيطرة على المواقع الحيوية بما في ذلك القصر الرئاسي، واعتقلوا الرئيس وبعض المسؤولين وكبار الشخصيات بما فيهم مرشح المعارضة.
قُطعت خدمات الإنترنت وتم إغلاق مراكز اللجنة الانتخابية، مع منع إعلان نتائج الانتخابات التي شهدت تنافسًا محموماً بين عمر إمبالو وفرناندو دياس دا كوستا.
خلفية سياسية متكررة
يعد هذا الانقلاب التاسع أو محاولة انقلاب منذ حصول غينيا بيساو على استقلالها عن البرتغال في عام 1974، مع سجل حافل بالتقلبات السياسية وعدم الاستقرار العسكري. ومحاولتا انقلاب سابقتان حدثتا في 2022 و2023، حيث استهدفتا أيضًا الرئيس إمبالو.
ردود الفعل والتداعيات
أثارت الأوضاع الأمنية المتوترة في غينيا بيساو قلقًا دوليًا واسعًا، مع دعوات لعودة النظام المدني وضمان استقرار العملية الديمقراطية.
يواجه البلد تحديات كبيرة لإعادة الاستقرار السياسي والاجتماعي بعد سنوات من الاضطرابات والانقلابات المتكررة.
هذه التطورات تعكس هشاشة الوضع السياسي في غينيا بيساو وتعقيد الحفاظ على الديمقراطية وتحقيق الاستقرار في واحدة من أكثر دول غرب أفريقيا اضطرابًا.




