تشهد فاكهة القشطة (الجرافيولا أو السورسوب) اهتمامًا متزايدًا في الأوساط العلمية والطبية، خاصة فيما يتعلق بدورها المحتمل في مكافحة السرطان. فقد أظهرت العديد من الدراسات المعملية أن مركبات فاكهة القشطة، خصوصًا مركب “أنونيشس أسيتوجينينس”، قادرة على قتل أنواع متعددة من الخلايا السرطانية، منها خلايا سرطان الثدي، الكبد، البروستاتا والقولون، دون التأثير على الخلايا السليمة.
كيف تعمل مركبات القشطة ضد السرطان؟
- قتل الخلايا السرطانية بشكل انتقائي: أظهرت التجارب أن مستخلصات القشطة يمكن أن تدمر الخلايا السرطانية بقوة تفوق بعض أدوية العلاج الكيميائي التقليدية، مع الحفاظ على الخلايا السليمة.
- إعاقة انتشار السرطان: تعمل مركبات القشطة على إبطاء نمو الخلايا السرطانية ومنعها من الانتشار إلى أعضاء أخرى في الجسم.
- منع الطاقة عن الخلايا الخبيثة: بعض مكونات القشطة تعيق إنتاج الطاقة في الخلايا السرطانية، ما يؤدي إلى موتها.
- مضادات أكسدة قوية: القشطة غنية بمضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، التي تهاجم الجذور الحرة وتقلل من احتمالية الإصابة بالسرطان.
هل يمكن الاعتماد على القشطة كعلاج للسرطان؟
رغم النتائج الواعدة في الدراسات المعملية وعلى الحيوانات، إلا أن استخدام فاكهة القشطة كعلاج للسرطان لدى البشر ما زال قيد البحث ولم يُعتمد بعد بشكل رسمي في البروتوكولات الطبية. ينصح الأطباء بعدم الاعتماد على القشطة وحدها كبديل للعلاج الطبي التقليدي، وضرورة استشارة الطبيب قبل تناولها، خاصةً لمرضى الكبد والكلى ومرضى باركنسون، بسبب بعض الآثار الجانبية المحتملة مثل التأثيرات العصبية أو انخفاض ضغط الدم.
خلاصة
فاكهة القشطة تبرز كواحدة من الفواكه التي تحمل أملًا جديدًا في مجال مكافحة السرطان، بفضل مركباتها الفريدة وقدرتها على استهداف الخلايا السرطانية بشكل انتقائي. ومع ذلك، تبقى الحاجة ملحة لإجراء المزيد من الدراسات السريرية على البشر قبل التوصية باستخدامها كعلاج رئيسي للسرطان. في الوقت الحالي، يمكن اعتبارها إضافة غذائية مفيدة ضمن نظام غذائي متوازن، مع الحذر من الإفراط أو الاستخدام العشوائي.