أفادت وكالة الأنباء القبرصية أن فرنسا ستُرسل أنظمة مضادة للصواريخ والطائرات المسيّرة إلى قبرص، إضافة إلى فرقاطة بحرية، وذلك عقب الهجوم الذي استهدف بطائرات مسيّرة قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في الجزيرة فجر الإثنين. وجاء الإعلان عن الدعم الفرنسي بعد عرض من اليونان لتقديم المساعدة، في وقت أبلغ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس في اتصال هاتفي في وقت مبكر من صباح الثلاثاء بعزم باريس على مساندة نيقوسيا في تعزيز قدراتها الدفاعية.
تفاصيل الهجوم على قاعدة أكروتيري
تعرّضت قاعدة أكروتيري، وهي قاعدة سيادة بريطانية في قبرص، لهجوم بطائرات مسيّرة في حادثين منفصلين الإثنين، حيث اصطدمت طائرة مسيّرة إيرانية الصنع من طراز «شاهد» بمدرج القاعدة مسببة أضراراً محدودة، فيما جرى اعتراض طائرتين مسيّرتين أخريين في وقت لاحق دون تسجيل إصابات. ونقلت وسائل إعلام عن مصادر دفاعية قبرصية أن المسيّرة التي أصابت المدرج حلّقت على ارتفاع منخفض وتمكنت من الإفلات من أنظمة الرادار قبل استهدافها للقاعدة، التي تُستخدم ضمن العمليات المرتبطة بالحملة العسكرية الأميركية‑الإسرائيلية ضد إيران.
طبيعة الدعم الفرنسي لقبرص
ذكرت وكالة الأنباء القبرصية أن فرنسا ستنشر في قبرص أنظمة مضادة للصواريخ وأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة، إلى جانب إرسال فرقاطة بحرية للمشاركة في تأمين الأجواء والمياه المحيطة بالجزيرة في ظل التصعيد الإقليمي. وأشارت التقارير إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابةً مباشرة للهجوم الذي طال قاعدة أكروتيري، وتعكس حرص باريس على حماية مصالحها وحلفائها في شرق المتوسط، في وقت تتوسع فيه دائرة الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على قواعد ومنشآت عسكرية في المنطقة.
دور اليونان والتنسيق الإقليمي
سبق الإعلان عن المساعدة الفرنسية عرض دعم من اليونان، التي سارعت إلى إرسال أربع طائرات «إف‑16» إلى الجزيرة، إلى جانب فرقاطتين بحريتين، إحداهما مجهزة بمنظومة «سينتاوروس» للتشويش على الطائرات المسيّرة، والتي سبق استخدامها بنجاح ضد هجمات الحوثيين على الملاحة البحرية قرب اليمن. ويسعى هذا الانتشار اليوناني‑الفرنسي في محيط قبرص إلى تعزيز قدرات الدفاع الجوي والبحري في مواجهة أي هجمات جديدة، وإظهار تضامن أوروبي مع نيقوسيا في ظل المخاوف من امتداد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى الجوار القبرصي.
الموقف القبرصي ورسائل ماكرون
أوضحت مصادر حكومية قبرصية أن نيقوسيا طلبت في وقت سابق من بريطانيا حصر استخدام القواعد البريطانية في الجزيرة في الأغراض الإنسانية، في ظل القلق من تحوّلها إلى أهداف مرتبطة بالتصعيد مع إيران. وفي اتصال ماكرون بالرئيس خريستودوليدس، أكد الرئيس الفرنسي التزام بلاده المساعدة في حماية أمن قبرص ومحيطها، في إطار رؤية أوسع لدور أوروبي أكثر فاعلية في أمن شرق المتوسط ومواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة والصواريخ في المنطقة.




