نفّذت قسد حملة دهم واعتقالات هي الأكبر من نوعها في بلدة غرانيج الواقعة في ريف دير الزور الشرقي، حيث حاصر رتل مؤلف من أكثر من 100 مركبة وعربة مدرعة البلدة، مدعوماً بطائرات استطلاع ومروحية تابعة للتحالف الدولي. وزعت الحواجز والكمائن في عدة نقاط استراتيجية، منها طريق الصماعة، طريق الشركة، نهاية طريق لايح بدر، ومدخل البلدة من جهة قرية البحرة، بالإضافة إلى تعزيز نقاط على ضفاف نهر الفرات لمنع عبور سكان من وإلى مناطق الحكومة السورية.
أساليب الاقتحام وأثرها على المدنيين
شملت الحملة تفتيش البيوت في أحياء عديدة مثل المحاريج والصالح العلي، مع إطلاق نار كثيف تسبب في حالة من الخوف بين السكان. أفاد مراسلون محليون بأن عناصر قسد اقتحموا منازل واعتدوا بالضرب على بعض المدنيين، مما أثار توتراً واسعاً في المنطقة. خلال الحملة، أصيب الشاب فادي الحمد الغدير الهويش برصاص قسد أثناء محاولته الفرار وتم اعتقاله.
السياق والتوترات المحيطة
تزامنت الحملة الأمنية مع موجة غضب واحتجاجات شعبية تصاعدت على خلفية مقتل الشاب مجد الرمضان الهنشل على يد عناصر من قسد بعد إطلاق نار على سيارة مدنية في بلدة الكسرة بريف دير الزور الغربي، وهو ما دفع قسد لفتح تحقيق عاجل واعتقال المتورطين واصفة الحادثة بأنها تصرف فردي من قوات تابعة لمجلس دير الزور العسكري.
تداعيات الحملة
تسببت هذه العمليات في تصاعد حالة التوتر الأمني والاجتماعي في ريف دير الزور، حيث تسود أجواء من الخوف والقلق بين المدنيين الذين يعانون إجراءات أمنية مشددة واعتراضات على الحواجز والعمليات المتكررة. الحصار المستمر للبلدة يعزز من مقاطعة السكان وتحفز على اشتباكات وتوترات عشائرية محلية، كما يفاقم من صعوبة الحياة اليومية ويثير معاناة السكان




