قطارات الاتحاد تكرّس حضورها كأحد المحركات الرئيسية للتجارة في الإمارات، مع توسّع شبكة الشحن التي تربط الموانئ والمناطق الصناعية عبر مسار سككي يمتد لنحو 900 كيلومتر من الغويفات حتى الفجيرة.
شريان لوجستي يربط الموانئ بالمناطق الصناعية
شبكة قطار الاتحاد تربط المراكز الرئيسية للتجارة والصناعة والسكان في الدولة، بما يشمل موانئ استراتيجية مثل جبل علي، خليفة، الفجيرة، ومناطق صناعية ولوجستية كمدينة دبي الصناعية وغيرها، ما يحوّلها إلى ممر رئيسي لحركة البضائع داخليًا وعبر الحدود. هذا الربط يتيح للشركات نقل الحاويات والمواد الخام والبضائع الثقيلة بكفاءة أعلى، ويوفّر خيارًا سككيًا مكمّلًا لشبكات الطرق والموانئ والمطارات.
نمو أحجام الشحن وتقليل الشاحنات على الطرق
عمليات الشحن بالقطار حققت قفزات لافتة؛ إذ نقلت قطارات الاتحاد أكثر من 10 ملايين طن من الأحجار والركام وملايين الأطنان من الكبريت والمواد السائبة، ما دعم مشاريع البنية التحتية الكبرى في أنحاء الدولة. كما أسهمت في الاستغناء عن مئات الآلاف من رحلات الشاحنات الثقيلة سنويًا، عبر قدرة كل قطار شحن واحد على استبدال ما يصل إلى 300 شاحنة، الأمر الذي يقلل الازدحام واستهلاك الطرق وانبعاثات الكربون.
خفض كلفة النقل وتعزيز القدرة التنافسية
الانتقال من الشحن البري إلى السكك الحديدية يوفّر حلاً لوجستيًا أقل كلفة وأكثر استقرارًا في المواعيد، ما يساهم في خفض تكاليف النقل على الشركات الصناعية والتجارية ويعزز تنافسية الصادرات الإماراتية. وبفضل سعة نقل تُقدَّر بعشرات ملايين الأطنان سنويًا، بات مشروع قطار الاتحاد عنصرًا محوريًا في ترسيخ موقع الإمارات كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
أداة لتنويع الاقتصاد وتحقيق الاستدامة
مشروع قطارات الاتحاد يدعم رؤية الإمارات لتنويع الاقتصاد، عبر خدمة قطاعات مثل الصناعة، البناء، التجارة، السياحة، والخدمات اللوجستية، وخلق آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة في التشغيل والصيانة والخدمات المساندة. كما ينسجم مع أهداف الاستدامة، إذ تُظهر الدراسات أن القطارات تخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يصل إلى 80% مقارنة بالشاحنات، ما يعزز التزام الدولة بحماية البيئة وتقليل البصمة الكربونية لقطاع النقل.




