شهد متحف بالازو مافي في مدينة فيرونا الإيطالية حادثة أثارت موجة من الغضب، بعدما دُمّر كرسي فان جوخ المرصع بالكريستال على يد سائح تصرف بطريقة غير مسؤولة.
تفاصيل الحادثة التي طالت كرسي فان جوخ المرصع بالكريستال
أظهرت لقطات المراقبة رجلًا وامرأة يدخلان قاعة العرض بعد مغادرة الأمن، حيث تظاهرت المرأة بالجلوس على الكرسي لأخذ صورة، بينما جلس الرجل فعلياً عليه، ما أدى إلى تحطمه. حاول الرجل التمسك بالجدار لتفادي السقوط، ثم فر الثنائي دون إبلاغ العاملين.
كرسي فان جوخ المرصع بالكريستال… عمل فني هش وفريد
الكرسي هو من تصميم الفنان نيكولا بولا، ومغطى بالكامل بكريستالات سواروفسكي المقطوعة آلياً. رغم مظهره المتين، فإن هيكله مجوف ومثبت برقائق معدنية، ما يجعله هشًا للغاية. وُضعت لافتة واضحة تشير إلى عدم لمسه، وكان موضوعاً على قاعدة مرتفعة تفصله عن الزوار.
أشارت كارلوتا مينيغازو، مؤرخة الفن بالمتحف، إلى أن الكرسي لم يكن مخصصًا للاستخدام العملي، بل كقطعة فنية دقيقة يُفترض ألا تُلامس.
ردود فعل المتحف بعد تحطم كرسي فان جوخ المرصع بالكريستال
أصدر المتحف بيانًا وصف فيه الحادثة بـ”كابوس كل متحف”، مؤكدًا أن تصرفاً طائشاً أدى إلى إتلاف عمل بالغ الحساسية. من جهتها، اعتبرت المديرة فانيسا كارلون أن السائحين تصرفا بأنانية من أجل صورة تذكارية.
وأضافت كارلون أن مغادرة الشخصين دون إخطار المسؤولين تنفي عن الحادثة صفة البراءة، مشددة على ضرورة احترام المعروضات الفنية.
ترميم دقيق لكرسي فان جوخ المرصع بالكريستال
رغم الشكوك الأولية، نجح فريق الترميم في إصلاح الضرر الذي طال المقعد وساقي الكرسي، ليعود إلى حالته الأصلية. عبّر المتحف عن امتنانه لجميع الجهات التي ساعدت في إنقاذ هذه القطعة الفريدة.
وأكد المتحف في بيانه أن الهدف من نشر الحادثة هو التوعية بأهمية احترام الفن والحفاظ عليه، وليس فقط توثيق ما حدث.
تداعيات قانونية محتملة وتحقيقات جارية
تم إبلاغ السلطات المحلية، وما زالت التحقيقات قائمة لتحديد هوية السائحين. ولم يفصح المتحف عن التكلفة أو ما إذا كان سيطالب بتعويضات مالية من المتسببين.
يُعد متحف بالازو مافي من أبرز المعالم الثقافية في فيرونا، ويضم قطعًا نادرة لفنانين عالميين. تؤكد هذه الحادثة على ضرورة التوعية بحماية التراث الفني من السلوكيات غير المسؤولة.