تعرض الفنان المصري القدير لطفي لبيب لوعكة صحية مفاجئة وخطيرة أدت إلى نقله إلى العناية المركزة في حالة فقدان للوعي، وذلك بعد إصابته بنزيف حاد في الحنجرة تطور إلى التهاب رئوي حاد.
حالة حرجة تستدعي التدخل الطبي العاجل
أكدت نقابة المهن التمثيلية برئاسة الدكتور أشرف زكي في بيان رسمي عبر صفحتها على موقع فيسبوك تدهور الحالة الصحية للفنان ونقله إلى العناية المركزة خلال الساعات الماضية. وقال زكي في تصريحات خاصة لموقع “مصراوي”: “الحالة حرجة، وأرجو من الجميع الدعاء له، فهو يمر بظرف صحي دقيق”.
من جانبه، صرح محمد الديب، مدير أعمال الفنان لطفي لبيب، قائلاً: “الحالة حرجة جداً، أدعوا له، فهو الآن داخل العناية المركزة ولا يوجد جديد عن حالته الصحية”. وأضاف في تصريحات أخرى: “لطفي لبيب حالته مش كويسة ووضعه غير مستقر.. وبقول لكل جمهوره واللي بيحبوه ادعوا له بالشفاء”.
تفاصيل الحالة الطبية
تشير التقارير الطبية إلى أن الفنان أصيب بنزيف مفاجئ في الحنجرة، ما أدى إلى التهاب رئوي حاد أدخله في حالة فقدان وعي، وهو ما استدعى نقله فوراً إلى العناية المركزة. وأوضح الأب بطرس دانيال، رئيس المركز الكاثوليكي للسينما، في مداخلة هاتفية أن الفنان “محتاج معجزة تانية بدعاء الناس”.
وأشار الأب دانيال إلى أن لطفي لبيب “بعد تحسنه وخروجه من المستشفى طلب منه ألا يتكلم حفظاً على صحته، لكن قلبه الطيب لم يتحمل الصمت، وكان يرد على كل من يسأل عنه، ويجامل بمحبة، حتى أثقل على نفسه، وعادت الأزمة من جديد”.
انتكاسة بعد تحسن مؤقت
كان الفنان قد خرج من المستشفى قبل نحو عشرة أيام بعد تحسن حالته الصحية، حيث كان قد تعرض لأزمة صحية في منتصف يوليو استدعت دخوله العناية المركزة لمدة خمسة أيام. إلا أن حالته تدهورت بشكل مفاجئ، ما استدعى نقله مجدداً إلى المستشفى وهو فاقد للوعي.
وبحسب مصادر مقربة من الأسرة، فإن الفنان نُقل إلى المستشفى يوم الأحد الماضي بعد تعرضه لنزيف حاد في الرئة، وهو حالياً في العناية المركزة تحت المراقبة الطبية الدقيقة.
مسيرة فنية حافلة بالإنجازات
يُعد لطفي لبيب، المولود في 18 أغسطس 1947، أحد أعمدة الفن المصري والعربي، حيث شارك في أكثر من 100 فيلم سينمائي وأكثر من 30 عملاً دراميً. من أبرز أعماله فيلم “السفارة في العمارة” مع النجم عادل إمام، حيث جسد شخصية السفير الإسرائيلي بشكل محترف لافت.
كما تعاون مع نخبة من النجوم منهم مي عز الدين وحسن حسني ومحمد سعد وأحمد مكي، وكان داعماً للعديد من الوجوه الشابة في بداياتهم الفنية. وآخر أعماله السينمائية كان فيلم “أنا وابن خالتي” بطولة سيد رجب وبيومي فؤاد وهنادي مهنا.
تاريخ عسكري مشرف
خدم لطفي لبيب في الجيش المصري لمدة ست سنوات وحضر انتصارات حرب أكتوبر المجيدة، ودوّن تجربته في سيناريو “الكتيبة 26″، أحد أبرز مؤلفاته الفنية. وكان قد صرح في أحد اللقاءات قائلاً: “هذه مجموعة من مؤلفاتي الفنية، ومع ابتعادي عن التمثيل قررت كتابة بعض الأعمال الفنية”.
دعوات للشفاء من الوسط الفني
امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بالدعوات للفنان القدير، حيث طالب عدد من زملائه عبر حساباتهم الشخصية بسرعة التدخل الطبي والدعاء له بالشفاء. كما نشر الأب بطرس دانيال عبر حسابه صوراً مع الفنان مؤكداً أنه “تم حجزه في العناية المركزة مرة أخرى، لذا نرفع صلواتنا ودعواتنا لله الطبيب الشافي”.
وتعرض لطفي لبيب لجلطة دماغية عام 2017 أثرت على حركته وحالت دون استكمال مشاركته في عروض مسرحية، مما جعل نشاطه الفني محدوداً منذ ذلك الوقت.