تدفع الولايات المتحدة جهوداً لترتيب لقاء ثلاثي أميركي مصري إسرائيلي يجمع الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكن مصر تشترط الموافقة على صفقة غاز بـ35 مليار دولار من حقل ليفياثان دون التزامات إضافية بمنع تهريب الأسلحة، وسط تحذيرات إسرائيلية من تقديم تنازلات أحادية الجانب. وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت”، ويعكس هذا التمهيد توتراً في العلاقات منذ بداية الحرب، مع رفض مصري سابق لدعوة نتنياهو إلى قمة شرم الشيخ، ومطالب إضافية بإسرائيلية بالانسحاب من ممرات فيلادلفيا ونيتساريم.
مطالب مصر وتحفظات إسرائيل
يشترط السيسي توقيع اتفاقية الغاز كشرط مسبق لأي لقاء، معتبراً إياها صفقة اقتصادية حيوية لمصر دون روابط أمنية إضافية، بينما يرى مسؤولون إسرائيليون أنها “هدية قبل اللقاء” ويهددون بفقدان التزامات مصرية بمنع تهريب الأسلحة إلى غزة. تضيف إسرائيل رفضاً لمطالب مصرية أخرى مثل الانسحاب من ممر فيلادلفيا وممر نيتساريم، معتبرة إياها خطوطاً حمراء أمنية مرتبطة بأمنها القومي.
سياق العلاقات الثنائية
لم يتواصل السيسي ونتنياهو منذ اندلاع الحرب، مما يعكس فجوة واسعة في الثقة، رغم تقليص الفجوات الأخيرة حسب مصادر إسرائيلية تشير إلى إمكانية اتفاق حول الغاز قبل نهاية الشهر. تُعد صفقة الغاز محوراً اقتصادياً حاسماً لسوق الطاقة الإسرائيلي، لكنها تواجه معارضة داخلية تخشى من تنازلات نتنياهو دون مقابل سياسي أو أمني ملموس.
فرص نجاح المساعي الأميركية
تركز واشنطن على إحياء قنوات التواصل بين القاهرة وتل أبيب في توقيت إقليمي حساس، مع تركيز على الغاز كمدخل عملي لتخفيف التوترات، لكن النجاح يعتمد على توازن المطالب حيث ترفض إسرائيل تقديم “هدايا” مسبقة وتطالب بضمانات مصرية، بينما ترى مصر الصفقة حقاً اقتصادياً مستحقاً. يبقى اللقاء ممكناً إذا تم التوصل إلى تسوية جزئية حول الغاز، لكنه يواجه عقبات سياسية عميقة مرتبطة بالحرب في غزة والأمن الحدودي.




