عثرت بعثة أثرية مصرية في منطقة تل اليهودية بمحافظة القليوبية على مجموعة مقابر منحوتة في الصخر بطرازين معماريين مختلفين، إلى جانب استكمال الكشف عن بقايا معسكر روماني يعلوها مباشرة في الطبقة السطحية.
المقابر تنتمي إلى نمطين: الأول يبدأ بسلم يفضي إلى صالة مزوّدة بفتحات “بياتات” خُصّصت للدفن، والثاني عبارة عن بئر مستطيلة تؤدي إلى غرفتين جنائزيتين. وقال الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن اللقى الأثرية تُرجّح أن المقابر تعود إلى أواخر عصر الدولة الحديثة، واستمر استخدامها حتى العصر المتأخر.
ما يمنح الاكتشاف أهمية إضافية هو موقعه الجغرافي؛ إذ تُعدّ المقابر المنحوتة في الصخر نادرة بمناطق الدلتا، نظراً لطبيعتها الطينية التي لا تُلائم هذا النوع من الحفر. وأشار الليثي إلى أن النماذج المماثلة لا تتجاوز أمثلة محدودة، من بينها مقابر كوم الشقافة في الإسكندرية وبعض مناطق الساحل الشمالي.
أما المعسكر الروماني المكتشف فوق المقابر، فيُقدّم دليلاً على استمرار الأهمية الاستراتيجية للمنطقة عبر حقب متعاقبة، من الحقبة الفرعونية المتأخرة وصولاً إلى العصر الروماني.




