ناسا تطلق طاقم Artemis II في مهمة تاريخية نحو القمر

ناسا تطلق طاقم Artemis II في أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عامًا، في مهمة تاريخية لاختبار مركبة أوريون وتهيئة الطريق لعودة الإنسان إلى سطح القمر

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

أطلقت ناسا مهمة Artemis II، وهي أول رحلة بشرية حول القمر منذ 50 عامًا، تحمل 4 رواد فضاء لاختبار أنظمة المركبة وجمع بيانات حول تأثير الفضاء العميق، تمهيدًا لعودة الإنسان إلى القمر وإنشاء وجود مستدام عليه.

النقاط الأساسية

  • ناسا تطلق مهمة Artemis II حول القمر بعد 50 عامًا.
  • الطاقم يضم أول رواد فضاء متنوعين في رحلة قمرية.
  • المهمة تمهد لإنشاء وجود بشري مستدام على القمر.

أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، اليوم الأربعاء، مهمة Artemis II التي تحمل أول طاقم بشري في رحلة حول القمر منذ أكثر من نصف قرن، في خطوة وُصفت بأنها بداية فصل جديد في تاريخ استكشاف الفضاء. وانطلقت المركبة “أوريون” على متن صاروخ “نظام الإطلاق الفضائي” SLS من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا، ضمن رحلة تمتد لنحو عشرة أيام تهدف إلى الطيران حول القمر والعودة إلى الأرض، تمهيدًا لمهام مستقبلية تتضمن الهبوط على سطحه.

طاقم متنوع يقود المهمة التاريخية

يضم طاقم Artemis II أربعة رواد فضاء: ريد وايزمان قائدًا للمهمة، وفيكتور غلوفر طيارًا، وكريستينا كوك، وجيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية كمختصَّين في المهمة، ليكونوا أول بشر يدورون حول القمر منذ مهمة “أبولو 17” عام 1972. وتمثل المهمة محطة بارزة على مستوى التنوع؛ إذ يعد غلوفر أول أمريكي من أصول إفريقية يشارك في رحلة قمرية، فيما تصبح كوك أول امرأة تسافر في مهمة مأهولة حول القمر، بينما يكون هانسن أول رائد فضاء كندي يشارك في رحلة فضائية إلى محيطه.

أهداف علمية وتجريبية تمهّد لعودة الإنسان إلى سطح القمر

تهدف Artemis II إلى اختبار أنظمة دعم الحياة والأنظمة التشغيلية في مركبة “أوريون” في بيئة الفضاء العميق، بعد نجاح مهمة Artemis I غير المأهولة في عام 2022. وسيتبع الطاقم مسارًا يتضمن دورات في مدار الأرض قبل إدخال المركبة في مسار تحليقي حر حول القمر، بما يتيح لهم الوصول إلى أبعد نقطة عن الأرض يصل إليها البشر حتى الآن، تقدر بأكثر من 400 ألف كيلومتر تقريبًا من الكوكب.

وخلال الرحلة، سيجري الرواد سلسلة من الاختبارات على الأنظمة الملاحية والاتصالات وأنظمة الحماية الحرارية، إضافة إلى تجارب تتعلق بتأثير الفضاء العميق على صحة الإنسان، ما يوفر بيانات أساسية لتصميم المهام اللاحقة وعلى رأسها Artemis III المخطط لها أن تحمل أول هبوط بشري على القمر منذ عقود.

Advertisement

خطوة على طريق إنشاء وجود بشري مستدام على القمر

تأتي Artemis II ضمن برنامج “أرتيميس” الأوسع الذي تسعى من خلاله ناسا إلى إنشاء وجود بشري مستدام على القمر في أواخر هذا العقد، واستخدامه كنقطة انطلاق لبعثات مستقبلية إلى المريخ. ويشمل البرنامج تطوير البوابة القمرية “Lunar Gateway”، وهي محطة فضائية صغيرة ستدور حول القمر لدعم عمليات الهبوط والإقامة والبحث العلمي، فضلًا عن تعزيز التعاون الدولي في مجال استكشاف الفضاء بين الولايات المتحدة وشركائها.

رمزية تاريخية وتطلعات مستقبلية

يرى مراقبون أن انطلاق Artemis II لا يمثل مجرد عودة رمزية إلى القمر، بل بداية تحول استراتيجي من رحلات استكشافية قصيرة إلى حضور علمي وتقني أكثر استدامة خارج مدار الأرض المنخفض. ويؤكد مسؤولو ناسا أن نجاح هذه المهمة سيكون حجر الأساس للمرحلة القادمة من استكشاف القمر، بما في ذلك اختبار تقنيات الهبوط، وبناء البنى التحتية اللازمة، واستغلال الموارد القمرية المحتملة لدعم الرحلات الأبعد في النظام الشمسي.