أعلن الاتحاد الأوروبي الثلاثاء أن “ميتا” و”تيك توك” وافقتا طوعاً على تفعيل بروتوكولات أزمات داخلية للحدّ من انتشار المعلومات المضللة المرتبطة بأزمة الهجرة إلى جيب سبتة الإسباني، مع تلويح بروكسل بخطوات إلزامية إن ثبت قصور هذه الجهود.
وكان ما يزيد على 72 ألف مهاجر قد اندفعوا من المغرب نحو سبتة أواخر الشهر الماضي، في موجة وصفها خبراء بأن المعلومات المضللة على وسائل التواصل — ومنها شائعات بأن “حدود سبتة مفتوحة” — أدّت دوراً في تأجيجها.
أعلنت المفوضية الأوروبية عن تنسيق مكثّف مع المنصتين إضافةً إلى وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول”، مع إنشاء آلية مخصصة تربط المنصات بمدقّقي المعلومات المحليين. وقال بالاس أوجفاري، المتحدث باسم المفوضية، للصحفيين: “أكدت المنصات أنها فعّلت بروتوكولات الأزمات الخاصة بها… وتقرر وضع آلية مخصصة لتعزيز التعاون بشكل فوري”. وأضاف: “في الوقت الراهن، نعتقد أن هذه الأداة فعالة. لكننا طبعاً مستعدون لاتخاذ خطوات إضافية في حال لزم الأمر”.
جاء التفعيل طوعياً في إطار “قانون الخدمات الرقمية” الأوروبي الذي يُتيح تشغيل هذه الآلية إلزامياً في أوقات الأزمات. وتستهدف الآلية — وفق أوجفاري — تزويد المنصات بمعلومات أدق من الجهات المتخصصة في التحقق، لرصد “التضليل الضار المرتبط باحتمال حدوث عبور جماعي جديد للحدود”.
من جهته، أكد متحدث باسم “ميتا” أن فريقاً تابعاً للشركة “يراقب الوضع في سبتة لحظة بلحظة ويزيل المحتوى الذي ينتهك سياساتنا، بما في ذلك ما يعرض تقديم خدمات تهريب البشر أو تسهيلها”. وأشارت “تيك توك” بدورها إلى تعاونها مع مؤسسة “نيوترال” الإسبانية لتدقيق المعلومات ومع “ماب إكسبرس” المغربية، وأنها حثّتهما على مراقبة مكثّفة خلال الفترات التي تشهد تسارعاً في الأحداث.




