أطلق رواد فضاء بعثة “أرتيميس 2” التابعة لوكالة ناسا محركات مركبتهم بنجاح ليل الخميس، معلنين بدء رحلتهم التاريخية نحو القمر. وتمثل هذه اللحظة انعطافة جذريّة في مسيرة استكشاف الفضاء، إذ تحرر البشر لأول مرة من قيود المدارات الأرضية الضحلة التي انحصرت فيها الرحلات المأهولة لعقود طويلة منذ انتهاء برنامج “أبولو” الشهير.
مناورة الدفع القمري: الاندفاع نحو المسار الصحيح
جاءت عملية “الدفع للانتقال نحو القمر” بعد مرور 25 ساعة على الإقلاع، حيث وضعت رواد الفضاء الثلاثة الأمريكيين وزميلهم الكندي في مسار دقيق للتحليق حول القمر في وقت مبكر من الأسبوع المقبل, وفقا لـ أسوشيتد برس.
واندفعت كبسولة “أوريون” خارج مدار الأرض في الوقت المحدد تماماً، متوجهة إلى مسافة تقارب 250 ألف ميل (400 ألف كيلومتر) في أعماق الفضاء السحيق.
إحياء أمجاد “أبولو”
تُعد هذه المناورة هي الأولى من نوعها لمحرك طاقم فضائي مأهول يتجه نحو القمر منذ انطلاق رحلة “أبولو 17” في 7 ديسمبر 1972، والتي كانت آخر رحلة قمرية في ذلك العصر. ويمثل نجاح هذه العملية إحياءً لطموحات البشرية في العودة إلى الأجرام السماوية، حيث أكدت وكالة ناسا في تقاريرها الأولية أن جميع الإجراءات الفنية سارت على أكمل وجه وبكفاءة عالية.
ترقب عالمي لنتائج الرحلة التاريخية
تتابع مراكز التحكم الأرضية مسار الكبسولة “أوريون” لحظة بلحظة، وسط تفاؤل كبير بنجاح المهمة التي تمهد الطريق للهبوط البشري المستقبلي على سطح القمر. ومع ابتعاد الطاقم عن كوكب الأرض، تزداد الآمال في أن تفتح “أرتيميس 2” الباب أمام استكشافات أعمق تشمل المريخ وما وراءه، لتكتب فصلاً جديداً في سجل الإنجازات العلمية الإنسانية.




