نبيلة عبيد تستغيث من تعديلات قانون الإيجار القديم وتطالب بتحويل شقتها إلى متحف

نبيلة عبيد تستغيث. عبّرت الفنانة المصرية القديرة نبيلة عبيد عن قلقها العميق من فقدان شقتها التي عاشت فيها عقودًا من النجاح

جينا تادرس
جينا تادرس
نبيلة عبيد تستغيث

نبيلة عبيد تستغيث كاشفة عن تفاصيل أزمتها مع قانون الإيجار القديم وتطالب بتحويل منزلها إلى متحف يوثّق مسيرتها السينمائية. في لحظة مؤثرة ومليئة بالحنين، أطلقت نجمة مصر الأولى، الفنانة نبيلة عبيد صرخة استغاثة، مطالبة الجهات المعنية بالتدخل لحمايتها من قرار قد يُجبرها على مغادرة شقتها الواقعة في منطقة المهندسين بمحافظة الجيزة، والتي تسكنها منذ عقود طويلة، وتُعد بمثابة أرشيف فني وتاريخي نادر لمسيرتها السينمائية.

“مش مجرد شقة.. ده تاريخ كامل”

عبّرت نبيلة عبيد، عن حزنها العميق وخوفها من تطبيق قانون الإيجار القديم بصيغته المعدلة، والذي يُلزم المستأجرين بإخلاء الوحدات السكنية بعد فترة زمنية محددة، مشيرة إلى أن شقتها التي ورثتها عن والدتها تضم مقتنياتها الشخصية، وملابسها من أشهر أفلامها، وسيناريوهات أعمالها، وصورها النادرة، بالإضافة إلى أرشيف صحفي يوثق محطات حياتها الفنية. وقد علقت قالئلة: “أنا لم أتزوج، ولم أنجب، وهذه الشقة هي بيتي وتاريخي وكل حياتي… فيها ذكريات أمي، واجتمعت فيها مع كبار المخرجين والمنتجين… هذه الشقة شهدت ولادة أفلام مثل رابعة العدوية والراقصة والسياسي، فهل يُعقل أن أفقد كل هذا فجأة؟”

نبيلة عبيد تستغيث: لا مانع من زيادة الإيجار ولكن

وأوضحت النجمة القديرة أنها لا تمانع في رفع القيمة الإيجارية، إلا أن مالك الشقة لم يتواصل معها حتى الآن، بينما تؤكد أن خوفها يتزايد يومًا بعد يوم بعد التعديلات التي طالت قانون الإيجار القديم، خاصةً أنها تمتلك شقة أخرى في الجيزة، ما قد يمنح المالك الحق في استعادة الوحدة السكنية فورًا دون انتظار المدة القانونية. وأضافت عبيد أن البناية التي تضم شقتها مقسمة بين ورثة، ولم يُعرض عليها من قبل شراء الشقة، رغم أنها كانت تتمنى ذلك، لكنها اليوم لا تمتلك الإمكانيات المالية لشراء العقار.

الحلم الأخير.. تحويل الشقة إلى متحف

Advertisement

في مبادرة إنسانية وثقافية، ناشدت الفنانة الكبيرة المسؤولين بتحويل شقتها إلى متحف فني يخلّد رحلتها الطويلة في السينما المصرية.
وقالت: “أنا عايزة لما أموت تفضل شقة جامعة الدول مفتوحة للجمهور. هذه الشقة جمعت الفنانين، ومنها خرجت أغنية قارئة الفنجان للعندليب عبدالحليم حافظ… هي ليست مجرد جدران، بل تاريخ وطن وصناعة سينما كاملة”.

وفي الوقت الذي تُفعل فيه الدولة المصرية قوانين جديدة لتحقيق العدالة بين المالك والمستأجر، تجد عبيد نفسها بين نار القانون ووجدان الجمهور. فهي تُدرك أن القانون يعلو، لكنها أيضًا تطالب باستثناء إنساني يحفظ ذاكرة الفن المصري من التبديد.