صفقة بـ72 مليار دولار.. ما عليك معرفته عن شراء نتفليكس لشركة وارنر براذرز

“نتفليكس تعلن صفقة تاريخية بقيمة 72 مليار دولار للاستحواذ على وارنر براذرز وخدمات HBO، ما يعيد تشكيل سوق البث العالمي بالكامل.”

فريق التحرير
صفقة بـ72 مليار دولار.. ما عليك معرفته عن شراء نتفليكس لشركة وارنر براذرز

ملخص المقال

إنتاج AI

تستحوذ نتفليكس على استوديوهات وارنر براذرز وخدمات HBO مقابل 72 مليار دولار، مما ينهي منافسة شرسة. ستعيد وارنر براذرز ديسكفري هيكلة نفسها، وستدمج نتفليكس مكتبات الأفلام والمسلسلات مع قاعدتها الواسعة، مما قد يؤثر على أسعار خدمات البث ويغير المنافسة العالمية.

النقاط الأساسية

  • تستحوذ نتفليكس على استوديوهات وارنر براذرز وخدمات HBO مقابل 72 مليار دولار.
  • سيؤدي الدمج إلى إنشاء أكبر شركة بث وإنتاج محتوى في العالم.
  • تواجه الصفقة تدقيقًا تنظيميًا في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا.

قبل خمسة عشر عاماً، سخر الرئيس التنفيذي السابق لـ”وارنر براذرز”، جيف بيوكس، من فكرة صعود شركة بث ناشئة تُدعى نتفليكس، قائلاً إن التساؤل حول سيطرتها على السوق يشبه “السؤال عما إذا كان الجيش الألباني سيغزو العالم”.
لكن عبارته تلك تحوّلت اليوم إلى نبوءة مقلوبة، إذ أعلنت نتفليكس رسميًا عن صفقة ضخمة تبلغ 72 مليار دولار للاستحواذ على استوديوهات وارنر براذرز وخدمات HBO وHBO Max، ما يعني إنهاء واحدة من أشد المنافسات التي عرفها عالم الترفيه خلال العقدين الأخيرين.

تفاصيل الصفقة

تسير شركة وارنر براذرز ديسكفري (WBD) في خطة لإعادة هيكلة كيانها وانقسامها إلى شركتين مدرجتين في البورصة بحلول صيف 2026.
وعقب تنفيذ الانقسام، ستستحوذ نتفليكس على نصف أصول وارنر (بما في ذلك السينما والتلفزيون وHBO)، بينما سيضم النصف الآخر – تحت اسم ديسكفري جلوبال – قنوات مثل CNN وDiscovery Channel وغيرها من شبكات الأخبار والوثائقيات.

صرّحت نتفليكس بأن الاستحواذ “سيسمح بدمج مكتبات الأفلام والمسلسلات الغنية مع قاعدة المستخدمين الواسعة للشركة”، معتبرة أن الصفقة “ستسرّع النمو لعقود قادمة”.

التأثير على تجربة المشاهدين

يشكل مستخدمو HBO Max ونتفليكس قاعدة مشتركة ضخمة في سوق البث، ما يثير تساؤلات حول مستقبل منصة HBO Max بعد الدمج.
ويرجّح محللون أن تقوم نتفليكس بإدماج الخدمة تدريجياً في نظامها الأساسي لتقديم عروض موحدة، مع احتمال رفع الأسعار نتيجة توسّع كلفة المحتوى والإنتاج.
ووفقاً لشركة لايتشيد بارتنرز، فإن هذا الدمج قد “يعيد تعريف المنافسة في سوق البث العالمي ويترك شركات مثل ديزني وباراماونت في موقف دفاعي”.

Advertisement

المنافسة والمزاد خلف الكواليس

جاءت الصفقة بعد عملية مزايدة معقدة بدأت عندما عرضت باراماونت وكومكاست الاستحواذ على “وارنر براذرز ديسكفري”.
وبينما اعتُبرت باراماونت المرشحة الأوفر حظاً، فاجأت نتفليكس الجميع بعرض مالي أعلى وشروط انسحاب أكثر جرأة.
في 3 ديسمبر، أرسلت باراماونت رسالة إلى مجلس إدارة WBD أعربت فيها عن “مخاوفها البالغة” من سير عملية المزاد، ما فُسّر وقتها كمقدمة لاحتمال استحواذ عدائي. غير أن إعلان نتفليكس أجبرها على التراجع مؤقتاً و”إعادة تقييم خيارات الرد”، وفق مصادر مطلعة.

عقبات سياسية وتنظيمية

على الصعيد السياسي، تنظر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصفقة “بعين الريبة”، على حد ما نقلته شبكة CNBC عن مسؤول رفيع.
ورغم أن ترامب لا يملك حق النقض المباشر، إلا أن مراجعة الجهات التنظيمية في وزارة العدل ولجنة التجارة الفدرالية ستستغرق وقتاً طويلاً، وربما تواجه الصفقة صعوبات قانونية مشابهة لتلك التي واجهت صفقة AT&T – Time Warner عام 2017.
تخشى بعض الدوائر السياسية من أن تشكل الكيان الجديد احتكاراً فعلياً في سوق المحتوى الترفيهي، بينما يرى آخرون أنها “ضرورة تنافسية” لمواجهة تسارع المنصات الصينية.

نظرة عالمية على تداعيات الدمج

لن يقتصر التدقيق على واشنطن. إذ تنتظر الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي وآسيا تفاصيل الصفقة لتقييم آثارها على المنافسة والأسعار.
وفي حال حصول نتفليكس على الضوء الأخضر، فستصبح أكبر شركة بث وإنتاج محتوى في العالم من حيث المشتركين والإيرادات ومكتبة المحتوى المرخصة، متجاوزة ديزني وباراماونت مجتمعة.

Advertisement