أثارت هجمات الدببة في رومانيا قلقاً رسمياً وشعبياً بسبب توسّع المواجهات بين الإنسان والحيوان. تشير الأدلة إلى أن تصرفات البشر، مثل التغذية المتعمّدة وإدارة النفايات الرديئة، أدّت إلى اقتراب الدببة من المناطق السكنية.
حوادث واقتحامات متكررة لدببة في المناطق السكنية
في يونيو 2025، اقتحم دب يزن نحو 180 كيلوجراماً فندقاً فاخراً في جبال الكاربات، وسُجل دخوله إلى الردهة لسرقة عبوات عسل. تكرّر الاقتحام ثلاث مرات خلال الشهر ذاته. كما أكل دب آخر ثلاثة لترات من زيت التدليك في منتجع صحي قبل أن يفر. هذه الحوادث زرعت الخوف بين الموظفين والسياح، وذلك وفقًا لرويترز.
تعداد الدببة وتأثيرها على المجتمع
تقدّر وزارة البيئة عدد الدببة البنية في رومانيا بنحو ثمانية آلاف فرد، ما يجعل البلاد أكبر مستضيف لهذه الثدييات في أوروبا خارج روسيا. خلال العشرين عاماً الماضية، أدّت هجمات الدببة إلى مقتل 26 شخصاً وإصابة 274 آخرين إصابات خطيرة. في استجابة للغضب الشعبي، رفع البرلمان حصّة الصيد الوقائي.
المسؤولية البشرية وأهمية إدارة النفايات
تحذر وزيرة البيئة السابقة من تشجيع تغذية الدببة وإلقاء الفضلات بشكل عشوائي، مما يدفع الحيوانات إلى النزول للمدن. ينصح خبراء البيئة ببناء منظومة متكاملة لإدارة النفايات وتوزيع حاويات محمية، إضافة إلى نشر حملات توعوية. كما توصي المنظمات غير الحكومية بتفعيل «المناطق الآمنة» وتعليق لافتات تحذيرية.