وصلت المجموعة الأولى من الأطفال الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة إلى المملكة المتحدة لتلقي علاج طبي عاجل في مستشفيات هيئة الصحة الوطنية “NHS”، وذلك في إطار برنامج حكومي بريطاني جديد يهدف إلى إنقاذ حياة المصابين والمرضى من الأطفال الجرحى والذين يعانون من حالات حرجة بسبب النزاع المستمر في القطاع.
جرت عملية الإجلاء بدعم وتنسيق مباشر بين وزارة الخارجية البريطانية ووزارة الصحة البريطانية ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، فيما لم تعلن الحكومة العدد النهائي للمجموعة الأولى حفاظاً على خصوصية وسلامة الأطفال، لكن التقديرات الصحفية تشير إلى أن العدد يتراوح بين 30 و50 طفلاً فلسطينياً. يُسمح لكل طفل بإصطحاب فرد من العائلة أو أكثر إذا دعت الحاجة الصحية والنفسية، وفق ما أكدته وزيرة الخارجية البريطانية يفيت كوبر.
قبل الوصول إلى المملكة المتحدة، خضع الأطفال لتقييمات طبية في إحدى دول الجوار (مصر أو الأردن)، وجرى استكمال إجراءات التعريف البيومتري اللازمة لإصدار التأشيرات البريطانية، في ظل توقف مركز البصمة في غزة عن العمل بسبب الحرب. وأفادت تقارير رسمية أن الأطفال سوف يتوزعون على مستشفيات مختارة في مختلف أنحاء بريطانيا بحسب حاجات العلاج وطاقات المستشفيات المتخصصة.
تأتي هذه المبادرة الرسمية بعد أكثر من 18 شهراً من مناشدات النواب البريطانيين والجمعيات الخيرية المحلية والدولية بضرورة فتح الباب لعلاج الأطفال من غزة في مستشفيات المملكة المتحدة. وقد شارك في ترتيب الإجراءات لجان حكومية عليا وممثلون عن منظمة الصحة العالمية لضمان أن الحالات المنقولة إلى بريطانيا تستحق العلاج الفوري وأن الرحلة لا تهدد سلامة الأطفال. كما يُتوقع وصول دفعات أخرى لاحقاً خلال الخريف.
الدعم الحكومي والخدمات للمستفيدين
صرحت وزارة الصحة البريطانية أن المرضى الأطفال وأفراد عائلاتهم سيستفيدون من خدمات NHS والسكن والدعم الاجتماعي خلال فترة العلاج الأولية التي تمتد لعامين، مع إمكانية تمديد الإقامة بناءً على الشروط القانونية السارية في المملكة المتحدة. وصرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن هذه الجهود تُظهر التزام بريطانيا بالقيم الإنسانية العالمية وسط أسوأ أزمة طبية يشهدها القطاع منذ سنوات.




