من المقرر أن يستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض يوم 18 نوفمبر المقبل، في أول زيارة رسمية لولي العهد إلى واشنطن خلال الولاية الثانية لترامب، وفق ما أفادت به شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية اليوم الثلاثاء نقلاً عن مصادر مطلعة على الترتيبات.
وتأتي الزيارة بعد مرور أكثر من سبع سنوات على آخر حضور لولي العهد السعودي في البيت الأبيض، والذي كان في مارس 2018، رغم أن الزعيمين التقيا مؤخرًا في مايو الماضي خلال زيارة ترامب للمنطقة.
اتفاقيات متوقعة في الذكاء الاصطناعي والدفاع والطاقة
وقد ذكرت وكالة “بلومبيرغ” للأنباء، نقلاً عن شخص مطلع على الموضوع، أن الزيارة ستشهد توقيع اتفاقيات بين البلدين في مجالات الذكاء الاصطناعي والدفاع والتعاون النووي والتجارة.
ومن المتوقع أن تتضمن الاجتماعات متابعة الصفقات التي تم التوصل إليها خلال زيارة ترامب إلى الرياض في مايو الماضي، بالإضافة إلى بحث التعاون العسكري والاستخباراتي بين البلدين.
وأفادت المصادر لشبكة “سي بي إس” أن المسؤولين ينوون تنظيم حفل توقيع رسمي خلال الزيارة، لكن التفاصيل النهائية لا تزال قيد الإعداد.
السعودية تسعى لاتفاق دفاعي مماثل للاتفاق مع قطر
وتسعى المملكة العربية السعودية إلى إبرام اتفاق دفاعي مماثل للاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة مؤخرًا مع قطر، والذي تتعهد بموجبه واشنطن باعتبار أي هجوم مسلح على الدوحة تهديدًا للأمن القومي الأمريكي والدفاع عنها باستخدام الجيش الأمريكي.
وفقًا لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، تجري السعودية محادثات مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق دفاعي شامل يلزم واشنطن بالتعامل مع أي عدوان على المملكة باعتباره تهديدًا لأمنها القومي.
ويُنتظر أن يشمل الاتفاق الجديد بنودًا تتعلق بتعزيز الدفاع الجوي وتبادل المعلومات الأمنية، وضمان الرد الأمريكي على أي تهديدات تمس أمن السعودية.
وأكد مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب لصحيفة “فايننشال تايمز” أن المناقشات جارية بشأن إضفاء الطابع الرسمي على اتفاق خلال زيارة ولي العهد، على الرغم من أن التفاصيل لا تزال قيد التفاوض.
علاقة وطيدة بين ترامب وولي العهد السعودي
وأبدى الرئيس ترامب إشادة متكررة بالأمير محمد بن سلمان في لقاءاتهما، واصفًا إياه بأنه “أكثر حكمة من سنه”.
وكانت المملكة العربية السعودية أول دولة أجنبية يزورها ترامب عام 2017 خلال ولايته الأولى، كما كان الأمير محمد بن سلمان أول زعيم أجنبي يتصل به هاتفيًا في يناير 2025 بعد فوزه بولاية ثانية.
وخلال لقائهما في الرياض في مايو الماضي، وصف ترامب العلاقات الأمريكية السعودية بأنها “حجر أساس الأمن والازدهار” في المنطقة.
وجاءت زيارة ترامب للشرق الأوسط في مايو، والتي استمرت أربعة أيام، بهدف تعزيز الروابط الاقتصادية وإنهاء الحرب في غزة ومناقشة اتفاق محتمل لإنهاء البرنامج النووي الإيراني.




