صوّت مجلس الأمن الدولي الخميس على مشروع قرار يمدد للمرة الأخيرة عمل قوة حفظ السلام
الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل) حتى 31 ديسمبر 2026، تمهيداً لبدء انسحاب منظم وآمن يستمر عاماً كاملاً حتى نهاية 2027، بحسب رويترز.
وهذا التمديد الأخير يضع نهاية لمهمة استمرت 47 عاماً، شارك فيها أكثر من 47 ألف جندي إيرلندي منذ 1978.
تسوية دبلوماسية لمهمة يونيفيل تتجنب الفيتو الأمريكي
خضع مشروع القرار لتعديلات عديدة لتجنب الفيتو الأمريكي، بعد أن أُرجئت جلسة التصويت مراراً بسبب معارضة الولايات المتحدة وإسرائيل للصيغة الأولى.
وقال دبلوماسيان لوكالة رويترز إن الولايات المتحدة لم تعارض مسودة القرار الفرنسية التي تحدد نهاية المهمة في 16 شهراً، مما يشير إلى أن القرار سيحصل على الموافقة، رغم عدم وضوح ما إذا كانت واشنطن ستصوت لصالحه أم ستمتنع.
تفاصيل القرار النهائي والانسحاب المبرمج ليونيفيل
ينص مشروع القرار النهائي على أن مجلس الأمن يقرر تمديد ولاية اليونيفيل لمرة أخيرة حتى 31 ديسمبر 2026، وبدء عملية تقليص وانسحاب منظمة وآمنة اعتباراً من 31 ديسمبر 2026 على أن تنتهي في غضون عام واحد”، ويهدف هذا الجدول الزمني إلى جعل الحكومة اللبنانية “المسؤول الوحيد عن الأمن في جنوب لبنان”.
وستبدأ عملية سحب القوة المؤلفة من 10,800 فرد عسكري ومدني ومعداتهم فور انتهاء المهمة، بالتشاور الوثيق مع الحكومة اللبنانية.
كما يطالب القرار إسرائيل بـ**”سحب قواتها شمال الخط الأزرق”** الفاصل بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك من المواقع الخمسة التي تحتلها في الأراضي اللبنانية.
الموقف الأمريكي: تكلفة مليار دولار سنوياً
أعلن المبعوث الأمريكي توم باراك يوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة ستوافق على تمديد مهمة قوات حفظ السلام لعام واحد إضافي، لكنه انتقد بشدة التكلفة السنوية للمهمة التي تبلغ مليار دولار سنويا
وأكد باراك أن “موقف الولايات المتحدة هو أننا سنمدد لعام واحد”، مشيراً إلى أن الجواب هو “القوات المسلحة اللبنانية وليس اليونيفيل”.
وقال باراك في تصريحات من القصر الرئاسي اللبناني، ” مليار دولار سنوياً، و22 عاماً من المناصرة وأنتم في مستنقع، لم يطلقوا رصاصة واحدة، لم يطلقوا طلقة واحدة، أنتم في معضلة أسوأ من أي وقت مضى مع إسرائيل وحزب الله”.
تأثير سحب يونيفيل على المساهمين الدوليين
ستؤثر نهاية مهمة اليونيفيل على العديد من الدول المساهمة بقوات، حيث شاركت نحو 50 دولة في هذه المهمة على مدى عقود.
وبالنسبة لإيرلندا تحديداً، فإن انتهاء المهمة سيضع نهاية لمشاركة امتدت لنحو 50 عاماً وشارك فيها 47 ألف جندي إيرلندي.
وتمثل هذه التطورات نقطة تحول تاريخية في الوضع الأمني في جنوب لبنان، حيث ستنتقل مسؤولية الأمن بالكامل إلى القوات اللبنانية لأول مرة منذ عقود، وسط تحديات جسيمة تتطلب دعماً دولياً مستمراً وتنفيذاً فعالاً لاتفاق نزع سلاح حزب الله.