في نوفمبر 2022، غيّر إطلاق ChatGPT العالم إلى الأبد. والآن، ونحن نبحر في مشهد عام 2026، نشهد ربما أسرع ثورة تكنولوجية في تاريخ البشرية. ولكن وسط هذا التغيير الجذري السريع في مجالات التسويق والاتصالات، يبقى سؤال واحد: هل الذكاء الاصطناعي بديل، أم هو الرفيق الأمثل؟
في حلقتنا الأخيرة، جلسنا مع أوديت أغاروال، نائب الرئيس ورئيس التسويق العالمي في إكسوتيل (Exotel)، لمناقشة كيفية تطور هذا القطاع.
فلسفة “الإنسان في الحلقة”
بينما وصل الذكاء الاصطناعي إلى مستويات جديدة من الإبداع – وأصبح قادراً على إنشاء المحتوى وسير العمل دون دعم بشري – يجادل أوديت بأن العنصر البشري لا يمكن استبداله. ويشير هنا إلى مثال وايمو (Waymo)، شركة السيارات ذاتية القيادة. فبينما تتبع السيارات ذاتية القيادة كل القواعد بامتياز، يشعر الركاب غالباً بأمان أكبر عند معرفة أن هناك إنساناً يشارك في العملية.
في التسويق، ينطبق المنطق نفسه. الذكاء الاصطناعي يخلق السرعة ويؤتمت المهام الروتينية، لكن “الإنسان في الحلقة” يوفر الثقة، والمسؤولية، والارتباط العاطفي الذي لا تستطيع الخوارزميات إتقانه بعد.
التغلب على “إرهاق الذكاء الاصطناعي”
مع إطلاق الآلاف من الأدوات الجديدة يومياً، يعاني قادة الأعمال من إرهاق خيارات الذكاء الاصطناعي. نصيحة أوديت بسيطة: توقفوا عن مطاردة مقاييس التفاخر. قبل الاستثمار في تقنية جديدة، تراجع خطوة للوراء واسأل: ما الذي نحتاج إلى أتمتته؟ أين نحتاج إلى مزيد من السرعة؟. يجب أن يكون الهدف هو حل أولويات العمل، وليس مجرد تبني التكنولوجيا لمجرد التبني.
التحول من الكتابة إلى الصوت
أحد أعمق التحولات التي يلاحظها أوديت هو تحول الأجيال. تماماً كما أفسحت الكتابة اليدوية المجال للطباعة، فإن الطباعة الآن تفسح المجال للصوت. الجيل القادم ينشأ وهو يعطي الأوامر لمساعدي الذكاء الاصطناعي مثل “أليكسا” لإدارة حياتهم. الصوت هو الشكل الأكثر طبيعية للمحادثة، ويجب على العلامات التجارية التكيف مع مستقبل قد تكون فيه لوحات المفاتيح اختيارية.
دبي: مركز عالمي للذكاء الاصطناعي
أخيراً، تحول الحديث إلى مدينتنا المضيفة، دبي. تضع الإمارات نفسها بقوة كعاصمة للتكنولوجيا، حيث تتعهد بمليارات الدولارات للذكاء الاصطناعي وتقليل الاعتماد على الاقتصاد النفطي. مع مبادرات مثل “صفر بيروقراطية” ومراكز البيانات السيادية للذكاء الاصطناعي، تبني الإمارات نظاماً بيئياً يزدهر فيه التحول الرقمي.
استمع إلى الحلقة الكاملة لمعرفة كيف تتنقل إكسوتيل (Exotel) عبر هذه التغييرات وما يخبئه المستقبل للتسويق العالمي.




